شرح
فيها أحكام ، مثل ارسال الطير ، وعدم قلب السكين ، وتحريم أكل الذبيحة
بعد الذبح ، واطعامه للغير بقطع الأعضاء الأربعة إذا وقع في بئر أو وهدة لاحتمال
عدم الموت به بل بوقوعه في بئر ونحوه ، وأنه لا يجوز بمجرد قطع الأعضاء الأربعة ( 1 ) .
وفيه تأمل فإن الظاهر أنه يموت به ، وأن الحركة والحياة بعده لا اعتبار بهما
فكأنه مات وحكمه حكم الميت فالحكم بالتحريم لاحتمال موته بغيره مشكل
خصوصا على القول باشتراط استقرار الحياة ، وتفسيرها باليوم وأكثر .
نعم ينبغي ملاحظة ذلك وعدم ارساله وطرحه في موضع يمكن موته
وتدفيفه ( 2 ) بشئ آخر غير الذبح ، ويمكن حمل الرواية على الكراهة أو على عدم قطع
الأعضاء الأربعة فتأمل .
وإمساك ( 3 ) صوف الغنم وشعره ، وعدم امساك يده ولا رجله .
ولكن فهم ربط يديه وإحدى رجليه ( منها معها خ ) كما فهمه في شرح
الشرائع مشكل ، قال : والمراد في الغنم بقوله : ( ولا تمسكن يدا ولا رجلا ) أنه يربط
يديه وإحدى رجليه من غير أن يمسكه بيده فتأمل .
وشد أخفاف البعير .
ولكن فيه أيضا اشكال ، لأن المتبادر منه رد يديه إلى إباطه وشد الساق
والفخذ معا ، وإن فعل كذلك فلا يمكن أن يقوم مع أن المستحب نحره قائما ، فيمكن
أن يكون هذا على تقدير النحر ، باركا لا قائما أو يكون مخيرا في الاستحباب أو بكونه
أراد بالقيام ما يقابل اضطجاعه ليكون المراد جعل إحدى يديه كذلك ، وهو لا ينافي
القيام ، ويكون الجمع باعتبار أفراد البعير لا باعتبار الاثنين ، في كل واحد .
هامش
( 1 ) يأتي بقية ما يستفاد من الحديث بقوله قدس سره : وإمساك صوف الغنم .
( 2 ) سنام مدفف كمحدث سقط على دفتي البعير وداففته ، أجهزت عليه كدففته ( القاموس ) .
( 3 ) عطف على قوله : ارسال الطير ، وكذا قوله : وشد أخفاف البعير ، وقوله : وعقل البقر .