وقلب السكين ليذبح إلى فوق .
شرح
ويفهم منه أيضا أنه لا بد في النخع الحرام من قطع ذلك الخيط ، وهو غير
ظاهر ، بل ظاهر الصحاح أنه يكفي التجاوز عن منتهى المذبح والوصول إليه .
وقال في القاموس : نخع الذبيحة تجاوز ( جاوز خ ) منتهى المذبح أصاب
نخاعها .
وهو أيضا ظاهر في عدم قطع الخيط فتأمل .
ثم التحريم والكراهة ، إنما هو على تقدير الاختيار لا الاضطرار أيضا ، فلو
سبق السكين إليه بغير اختيار لا كراهة ولا تحريم ، لا للفعل ولا للذبيحة .
ويدل عليه العقل والروايات في إبانة الرأس كما سيجئ .
وأما كراهة قلب السكين وهو أن يدخل السكين في عنق المذبوح ويجعل
وجهه إلى وجهه فيقطع الأعضاء الأربع إلى الفوق على عكس المتعارف فلرواية
حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الذبح فقال : إذا
ذبحت فأرسل ولا تكتف ، ولا تقلب السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى
فوق ، والارسال للطير خاصة ، فإن تردى في جب أو وهدة من الأرض فلا تأكله ولا
تطعمه فإنك لا تدري ، التردي قتله أو الذبح ، وإن كان من الغنم فأمسك صوفه أو
شعره ولا تمسك ( ولا تمسكن خ ئل ) يدا ولا رجلا ، فأما البقرة فاعقلها وأطلق
الذنب ، وأما البعير فشد أخفافه إلى إباطه وأطلق رجليه وإن أفلتك شئ من الطير
وأنت تريد ذبحه أو ند ( 1 ) عليك فارمه بسهمك ، فإذا سقط فذكه بمنزلة الصيد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ند البعير من باب ضرب ند وندادا بالكسر ونديدا ، نفر وذهب على وجهه شاردا والجمع نوادر
( مجمع البحرين ) ويقال : أفلت للطائر وغيره افلاتا تخلص ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ص 255 .