تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقلب السكين ليذبح إلى فوق .
شرح
ويفهم منه أيضا أنه لا بد في النخع الحرام من قطع ذلك الخيط ، وهو غير ظاهر ، بل ظاهر الصحاح أنه يكفي التجاوز عن منتهى المذبح والوصول إليه . وقال في القاموس : نخع الذبيحة تجاوز ( جاوز خ ) منتهى المذبح أصاب نخاعها . وهو أيضا ظاهر في عدم قطع الخيط فتأمل . ثم التحريم والكراهة ، إنما هو على تقدير الاختيار لا الاضطرار أيضا ، فلو سبق السكين إليه بغير اختيار لا كراهة ولا تحريم ، لا للفعل ولا للذبيحة . ويدل عليه العقل والروايات في إبانة الرأس كما سيجئ . وأما كراهة قلب السكين وهو أن يدخل السكين في عنق المذبوح ويجعل وجهه إلى وجهه فيقطع الأعضاء الأربع إلى الفوق على عكس المتعارف فلرواية حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الذبح فقال : إذا ذبحت فأرسل ولا تكتف ، ولا تقلب السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق ، والارسال للطير خاصة ، فإن تردى في جب أو وهدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعمه فإنك لا تدري ، التردي قتله أو الذبح ، وإن كان من الغنم فأمسك صوفه أو شعره ولا تمسك ( ولا تمسكن خ ئل ) يدا ولا رجلا ، فأما البقرة فاعقلها وأطلق الذنب ، وأما البعير فشد أخفافه إلى إباطه وأطلق رجليه وإن أفلتك شئ من الطير وأنت تريد ذبحه أو ند ( 1 ) عليك فارمه بسهمك ، فإذا سقط فذكه بمنزلة الصيد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ند البعير من باب ضرب ند وندادا بالكسر ونديدا ، نفر وذهب على وجهه شاردا والجمع نوادر ( مجمع البحرين ) ويقال : أفلت للطائر وغيره افلاتا تخلص ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ص 255 .
مجمع الفائدة — صفحة 131 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني