تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
فيها دلالة على وجوب الاستقبال بالذبيحة وتحريم الذبيحة إذا ذبح من غير مذبحها ومات به وقد مر . وهي ظاهرة في تحريم النخع مع صحة السند . وتدل عليه أيضا أخبار أخر مثل ما تقدم في استقبال القبلة عن الرجل يذبح فنسي أن يسمي أيؤكل ذبيحته ؟ فقال : نعم إذا كان لا يتهم وكان يحسن الذبح قبل ذلك ، ولا ينخع ، ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة ( 1 ) . وهذه بمفهومها تدل على تحريم الأكل بالنخع ، ويدل على تحريم النخع فقط غيرها أيضا . فالظاهر تحريمه لا الكراهة كما هو المشهور ، نعم يحتمل حل المذبوح معه ، وكراهته ، ويكون الفعل حراما فقط ، ويشعر به الحكم بعدم الأكل إذا ذبح من غير مذبح ( 2 ) . وهنا بالنهي فقط ، والأصل وغيره من العمومات ، وحصر المحرمات وعدم صدق الميتة مؤيد . ويحتمل التحريم أيضا ويؤيده مقارنة الاستقبال الذي تركه موجب لذلك ، ولا شك أن الأحوط ذلك وإن لم يكن واجبا . فالقول بتحريم النخع ( بالتحريم خ ل ) كما هو مختار الدروس غير بعيد ، قال فيه : ويحرم إبانة الرأس عمدا وقطع النخاع مثلث النون قبل موتها ، وهو الخيط الأبيض وسط الفقار بالفتح ممتد في الرقبة إلى عجب الذنب بفتح العين وسكون الجيم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب الذبائح ج 16 ص 267 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 255 . ( 3 ) إلى هنا عبارة الدروس وفيه بعد قوله : ( وسكون الجيم ) وهو أصله كسر الرقبة لتوخى الموت ولا يحرم المذبوح بذلك خلافا للنهاية وابن زهرة في قطع الرأس والنخع ( انتهى ) . راجع الدروس كتاب التذكية ص 278 .
مجمع الفائدة — صفحة 130 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني