شرح
فيها دلالة على وجوب الاستقبال بالذبيحة وتحريم الذبيحة إذا ذبح من غير
مذبحها ومات به وقد مر .
وهي ظاهرة في تحريم النخع مع صحة السند .
وتدل عليه أيضا أخبار أخر مثل ما تقدم في استقبال القبلة عن الرجل
يذبح فنسي أن يسمي أيؤكل ذبيحته ؟ فقال : نعم إذا كان لا يتهم وكان يحسن
الذبح قبل ذلك ، ولا ينخع ، ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة ( 1 ) .
وهذه بمفهومها تدل على تحريم الأكل بالنخع ، ويدل على تحريم النخع فقط
غيرها أيضا .
فالظاهر تحريمه لا الكراهة كما هو المشهور ، نعم يحتمل حل المذبوح معه ،
وكراهته ، ويكون الفعل حراما فقط ، ويشعر به الحكم بعدم الأكل إذا ذبح من غير
مذبح ( 2 ) .
وهنا بالنهي فقط ، والأصل وغيره من العمومات ، وحصر المحرمات وعدم
صدق الميتة مؤيد .
ويحتمل التحريم أيضا ويؤيده مقارنة الاستقبال الذي تركه موجب لذلك ،
ولا شك أن الأحوط ذلك وإن لم يكن واجبا .
فالقول بتحريم النخع ( بالتحريم خ ل ) كما هو مختار الدروس غير بعيد ،
قال فيه : ويحرم إبانة الرأس عمدا وقطع النخاع مثلث النون قبل موتها ، وهو الخيط
الأبيض وسط الفقار بالفتح ممتد في الرقبة إلى عجب الذنب بفتح العين وسكون
الجيم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب الذبائح ج 16 ص 267 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 255 .
( 3 ) إلى هنا عبارة الدروس وفيه بعد قوله : ( وسكون الجيم ) وهو أصله كسر الرقبة لتوخى الموت ولا يحرم
المذبوح بذلك خلافا للنهاية وابن زهرة في قطع الرأس والنخع ( انتهى ) . راجع الدروس كتاب التذكية ص 278 .