والنخع .
شرح
جعلت فداك فإن خفنا ( خف ئل ) ؟ قال : إن كنت تخاف الفوت فاذبح ( 1 ) .
فيها دلالة على كراهة أكثر الأشغال ليلا اختيارا ، وعلى وجوب الذبح مع
فوت الحيوان ، فيشعر بوجوب حفظ المال ، فافهم .
ورواية محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يكره الذبح وإزالة ( إراقة خ ل ) الدم يوم الجمعة قبل الصلاة
إلا عن ضرورة ( 2 ) .
ولا يضر عدم صحة السند ( 3 ) ، ويمكن شمولها للنحر أيضا ، بل لمثل الفصد
والحجامة أيضا فتأمل .
وأما كراهة النخع فلصحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
لا تنخع الذبيحة حتى تموت ، وإذا ماتت فانخعها ( 4 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن
الذبيحة ؟ فقال : استقبل بذبيحتك القبلة ولا تنخعها حتى تموت ولا تأكل من
ذبيحة لم تذبح من مذبحها ( 5 ) .
نقل عن الصحاح يقال : ذبحه فنخعه نخعا أي جاوز منتهى الذبح إلى
النخاع ، وهو المخ الذي في الفقار يعني لا يوصل بالقطع إلى النخاع بل اتركها حتى
يموت بالذبح ثم تنخعها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ص 274 وفيه قال : سمعت علي بن الحسين
وهو يقول لغلمانه : لا تذبحوا الخ .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 274 .
( 3 ) والسند كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى ، عن العباس بن معروف عن
مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد الحلبي .
( 4 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ص 258 .
( 5 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 258 .