ويكره الذباحة ليلا اختيارا ، ونهار الجمعة قبل الزوال .
شرح
الأصل المتوهم تسهيلا .
ثم اعلم أنهم قالوا : امتياز بلد الاسلام عن بلد الكفر بنفوذ الأحكام .
وهو محل التأمل ، بل ينبغي أن يكون الحاكم في ذلك العرف باعتبار
أهل البلد ، فإن كانوا مسلمين بحيث لا يوجد فيه كافر إلا نادر قليل أو بطريق
المسافرة فهو بلد المسلمين ، وإلا فلا ، وهو الذي يقتضيه القواعد .
وإليه أشار في شرح الشرائع ، لموثقة إسحاق بن عمار ، عن الكاظم
عليه السلام أنه قال : لا بأس بالصلاة في الفر ( والفراء ئل ) واليماني ، وفيما صنع في
أرض الاسلام ، قلنا ( قلت خ ل ) له : وإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال : إذا
كان الغالب عليها المسلمون ( المسلمين ئل ) ( 1 ) فلا بأس .
وإن ذكر يد المسلم بعد بلاد المسلمين يدل على أن اليد كاف وإن لم
تكن البلاد بلاد المسلمين .
وأن ( 2 ) مجرد اسلام البلد كاف بشرط عدم العلم بكفر ذي اليد ، فالعبارة
جيدة واكتفى في الدروس ببلاد ( ببلد خ ) الاسلام وما ذكر يد المسلم فتأمل
ولكن ( 3 ) لو عكس واكتفى بيد المسلم عن بلد الاسلام لكان أظهر فتأمل .
قوله : ( ويكره الذباحة ليلا الخ ) دليل كراهة ذبح الحيوان ليلا
اختيارا ويوم الجمعة قبل الزوال ، كأنه الاجماع ، ورواية أبان بن تغلب عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يأمر غلمانه أن لا يذبحوا
حتى يطلع الفجر ، ويقول : إن الله جعل الليل سكنا لكل شئ ، قال : قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 5 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1072 .
( 2 ) في بعض النسخ هكذا : وإن مجرد اسلام البلد غير كاف فالعبارة جيدة ، والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) يعني في عبارة المصنف بقوله : ( وما يوجد في يد مسلم ) .