تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
على أن في أكثر الأخبار الصحيحة ( ليس عليكم المسألة ) ( 1 ) . والظاهر أن نفي السؤال في رواية الفضيل وصاحبيه ( 2 ) ليس للتحريم والكراهة ، بل لنفي الوجوب المتوهم ، فإنه أمر مستبعد فيحل السؤال ، فذلك رخصة لا عزيمة على الظاهر . وأن الأخبار غير ناصة في التعميم الذي ذكروه ، بل قابلة للتخصيص بمثل ما ( إذا علم بعبد أهله ) ( 3 ) أو ( لم يعلم عدمه بشرائط الذباحة ) كما أشار إليه في التحرير ، لما مر ، ومثل هذا التخصيص غير عزيز ولا مستبعد فتأمل . مع أنه قال بعد ذلك في الدروس : ( ولو وجد ذبيحة مطروحة لم يحل تناولها إلا مع العلم بأن مباشرها أهل الحق ، أو قرينة الحال ) . لكن هنا جوز ( مع القرينة وبالغ بعض ولم يقبل القرينة ) بل قال : ولو كان جلد المصحف مطروحا في مسجد يحكم بنجاسة الجلد . والظاهر أن الأمر ليس كذلك ، فإن المطروح في بلاد المسلمين وبيوتهم ومحلاتهم وأسواقهم وطرقهم التي لا يصل إليها كافر محكوم بطهارته . وبالجملة القرينة الظاهرة متبعة كما في اللحم الذي يباع في أسواق المسلمين ، إذ لا خصوصية للسوق ولا لليد ، بل المدار على الظاهر وترجيحه على
هامش
( 1 ) يريد قدس سره أنهم عليهم السلام نفوا عدم وجوب السؤال لا عدم جوازه أو استحبابه فضلا عن كراهته فراجع الوسائل باب 5 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1071 . ( 2 ) يعني زرارة ومحمد بن مسلم فراجع باب 29 من أبواب الذبائح ج 16 ص 294 . ( 3 ) هكذا في النسخ ، وفي هامش المطبوعة ( معرفة ظ ) يعني بدل ( بعبد ) وحاصل مراده قدس سره أن أخبار حجية سوق المسلمين ليست بمصرحة بالتعميم في مطلق السوق أعم من أن يكون عالما بمعرفة الذابح شرائط التذكية وعدمها بل قابلة للتخصيص بأحد أمرين ( أحدهما ) التخصيص بالعالم ( ثانيهما ) التخصيص بما إذا لم يعلم عدم علم الذابح بشرائط التذكية كما قيد في التحرير بعدم كون المسلم ممن لا يستحل الميتة والله العالم . وفي بعض النسخ المخطوطة ( تقيد ) بدل ( بعيد ) .