شرح
( وجها خ ل ) للنهي عنه في الخبر ، وأقل مراتبه الكراهة ، وفي الدروس اقتصر على
نفي الاستحباب .
وقال في شرح الشرائع أيضا : لا فرق في ذلك بين ما يوجد في رجل معلوم
الاسلام ومجهوله ، ولا في المسلم بين كونه ممن يستحل ذبيحة الكتابي وغيره على
أصح القولين ، عملا بعموم النصوص والفتاوى .
ثم قال : واعتبر في التحرير كون المسلم ممن لا يستحل ذبائح أهل الكتاب ،
وهو ضعيف جدا لأن جميع المخالفين استحل ذبائحهم فلزم على هذا أنه لا يجوز أخذه
من المخالف مطلقا وهذه الأخبار ناطقة ببطلان ذلك ( 1 ) .
وليت شعري كيف صار سوق الاسلام بهذه المثابة مع القاعدة المقررة
وما ذكرناه بعدها والعلم بأحوال الناس من عدم القيد ، والمذاهب المتشتتة ؟ ومن
أين سقط الاحتياط ، والزهد ، والورع ، والملاحظة حتى قالوا : إنه يستحب الاجتناب
عن الحائض المتهمة ، بل ظاهر الرواية عدم الوضوء بسؤرها مطلقا ( 2 ) .
بل قيل عن مطلق المتهم ( 3 ) ، ومن كان ماله لا يخلو عن شبهة مثل الظلمة ،
والمعاملة معهم ، والاجتناب من أموال السلاطين وجوائزهم ( 4 ) مع عدم العلم
بالتحريم ، واخراج خمسه استحبابا ( 5 ) لو أخذ ونحو ذلك حتى أسقط الاستحباب ( 6 )
بل أوجب كراهة السؤال والملاحظة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة شرح الشرائع .
( 2 ) راجع الوسائل باب 8 من أبواب الأسئار ج 1 ص 69 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 19 من أبواب أحكام العشرة ج 8 ص 422 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 51 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 156 .
( 5 ) راجع الوسائل باب 48 حديث 5 من أبواب ما يكتسب به ج 3 ج 12 ص 146 .
( 6 ) كما عن شرح الشرائع .
( 7 ) كما عن تحرير العلامة .