شرح
كل واطعمني ، قال : فأهدى للنبي صلى الله عليه وآله فخذا منه فأكل منه
واطعمني ( 1 ) .
يفهم منه أحكام ، مثل جواز الذبح في حال تكبد بنفسه ، والنحر في
المذبوح ، والأجر بالنحر ، واستحبابه ، والاحتساب ، وحل لحم الفرس ، وجواز
رسول الله الاطعام ، واهداء اللحم .
لكن في سندها ، الحسين بن علوان ( 2 ) ، غير موثق ، بل قيل : هو عامي
وأخوه أوثق منه ، وعمرو بن خالد ، لعله عمر بغير واو ، وهو ثقة .
ويمكن إرادة الذبح من النحر أو كراهة نحر غير الإبل فتأمل ولا تخرج عن
الاحتياط .
وأما حل المذبوح بعد النحر إذا ذبح وحياته مستقرة ، وكذا المنحور ، فلعله
لصدق الذبح والنحر وتحققه فيما يشترط فيه ذلك ، وإزالة روحه وحياته به ، فإنه بعد
استقرار الروح كما إذا لم ينحر ولم يذبح ، فإنهما إذا لم يزلا الروح فهما كالعدم .
ولكن بقاء الاستقرار بالمعنى الذي مضى ، بل بقاء الحياة بعد تحقق
الذبح والنحر المتقدمين مشكل ومجرد فرض واحتمال بعيد .
والظاهر عدم الامكان إلا أن يفرض عدم اتمامهما ، بل مجرد الجرح والقطع
في منحر الإبل ومذبح غيره .
على أن في اشتراط الحياة المستقرة بذلك المعنى أيضا تأمل ، لما مر من أنه
يصدق ويتحقق بدونه أيضا الحياة وذلك كاف في تحقق النحر والذبح في محلهما ، لما
تقدم في الأخبار الكثيرة أنه إذا وصل الحيوان إلى حال لا يعلم حياته وموته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 326 .
( 2 ) سندها كما في التهذيب رقم 200 هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزا ، عن
الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عن علي عليهم السلام .