تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
كل واطعمني ، قال : فأهدى للنبي صلى الله عليه وآله فخذا منه فأكل منه واطعمني ( 1 ) . يفهم منه أحكام ، مثل جواز الذبح في حال تكبد بنفسه ، والنحر في المذبوح ، والأجر بالنحر ، واستحبابه ، والاحتساب ، وحل لحم الفرس ، وجواز رسول الله الاطعام ، واهداء اللحم . لكن في سندها ، الحسين بن علوان ( 2 ) ، غير موثق ، بل قيل : هو عامي وأخوه أوثق منه ، وعمرو بن خالد ، لعله عمر بغير واو ، وهو ثقة . ويمكن إرادة الذبح من النحر أو كراهة نحر غير الإبل فتأمل ولا تخرج عن الاحتياط . وأما حل المذبوح بعد النحر إذا ذبح وحياته مستقرة ، وكذا المنحور ، فلعله لصدق الذبح والنحر وتحققه فيما يشترط فيه ذلك ، وإزالة روحه وحياته به ، فإنه بعد استقرار الروح كما إذا لم ينحر ولم يذبح ، فإنهما إذا لم يزلا الروح فهما كالعدم . ولكن بقاء الاستقرار بالمعنى الذي مضى ، بل بقاء الحياة بعد تحقق الذبح والنحر المتقدمين مشكل ومجرد فرض واحتمال بعيد . والظاهر عدم الامكان إلا أن يفرض عدم اتمامهما ، بل مجرد الجرح والقطع في منحر الإبل ومذبح غيره . على أن في اشتراط الحياة المستقرة بذلك المعنى أيضا تأمل ، لما مر من أنه يصدق ويتحقق بدونه أيضا الحياة وذلك كاف في تحقق النحر والذبح في محلهما ، لما تقدم في الأخبار الكثيرة أنه إذا وصل الحيوان إلى حال لا يعلم حياته وموته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 326 . ( 2 ) سندها كما في التهذيب رقم 200 هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزا ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عن علي عليهم السلام .