( الرابع ) نحر الإبل وذبح غيرها ( ما عداها خ ) في الحلق تحت
اللحيين ، فلو عكس عمدا حرم إلا أن يذكيه وحياته مستقرة .
شرح
وأنه إذا تركها عمدا يحرم ، فتأمل .
وأن فيها الاشعار بالاعتقاد ، لأن ظاهر النسيان يفيد ذلك ، ولكن الآية
أعم ، فتأمل .
ثم إن المراد بالتسمية ذكر اسم الله تعالى عند الذبح أو عند النحر أو
ارسال الآلة ، وأنها تحصل بذكر كل ما يسمى اسم الله تعالى ولو كان في ضمن
الاستغفار وغيره كما مر .
وأن الظاهر أنه يكفي مجرد ( اسم الله ) بل ( الله ) من غير ذكر صفة كمال ،
لعموم الدليل ، وصدقه ، وأصل عدم الزيادة ، ونقل فيه خلاف ، فتأمل .
قوله : ( الرابع نحر الإبل الخ ) شرط تذكية كل حيوان بما هو ،
مخصوص به فالإبل بالنحر في الوهدة ( 1 ) التي فسرت ، وغيره بالذبح في الحلق ، وهو
تحت اللحيتين ، فلو عكس فذبح الإبل عمدا اختيارا أو نحر غيره حرما جميعا إلا أن
يدرك النحر في الأول والذبح في الثاني مع وجود الحياة المستقرة فيحلان معا .
نعم قد مر ما أمكن أن يستدل على ذلك مع ما فيه ، فإنه ما قام دليل
صحيح على عدم حل الإبل بالذبح .
نعم قد مر بعض ما يدل على عدم حل البقر بالنحر ، على أنه قد تدل على
حله رواية زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، قال : أتيت أنا
ورسول الله صلى الله عليه وآله رجلا من الأنصار ، فإذا فرس له يكبد
( يكيد خ ل يب ) بنفسه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : انحره يضعف لك
به أجران بنحرك إياه واحتسابك له فقال : يا رسول الله ألي منه شئ ؟ قال : نعم
هامش
( 1 ) وهدة اللبة هي نقرة النحر بين الترقوتين ( مجمع البحرين )