تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المطلب الثاني في الأحكام يجوز شراء ما يوجد في أسواق المسلمين من اللحوم ولا يجب السؤال ، وما يوجد في يد مسلم
شرح
السكين من يده فصادف حلق حيوان فذبحه لم يحل . وكأنه لذلك حكم بعدم حل ذبيحة المجنون ، والسكران ، والمغمى عليه ، والطفل الغير المميز فتأمل فيه . وأن هذه الشرائط إنما هي مع الاختيار والامكان ، فلو لم يمكن مثل بعير استعصى أو تردى في بئر ولا يمكن النحر على الوجه المأمور به فيحل كصيد يقتل بآلته على ذلك الوجه كما مر . ويحتمل أن لم يتيسر ذلك أيضا يقتله بما أمكن ويحل فتأمل واحتط . قوله : ( يجوز شراء ما يوجد الخ ) واعلم أن مقتضى القاعدة المقررة عندهم من أن الأصل في الحيوان عدم الحل والذباحة ( في الذباحة خ ) وأنه ميتة ، عدم حل ما يوجد في أسواق المسلمين أو في أيديهم ، وطهارته من غير أخباره بحال ، بل معه أيضا إذا كان متهما أو مذهبه ، الحل في المذكى بدون الشرائط ولم يكن مقيدا بمذهب ، أو يستحل الميتة والدباغة ، أو يستحل بيعها على بعض الناس خصوصا على مذهب من لا يستحل ذبائح غير المحق ، مثل ابن البراج ، وظاهر الشيخ من تأويله المتقدم بل ابن إدريس أيضا حيث قيد غير المؤمن بالمستضعف ، والمصنف حيث ذهب إلى تحريم الذبيحة مع عدم اعتقاد وجوب التسمية ، إذ معلوم في المسلمين من لا يعتقده .هذا مع العلم بمعرفة الذابح بالشرائط والحال أنه قد لا يعلم ، كيف ومذهب بعضهم بل أكثرهم عدم هذه الشرائط ، مثل التسمية ، والقبلة ، والاسلام ، والاكتفاء بقطع بعض الأعضاء ، والذبح مقام النحر والطهارة بالدباغة ، فكيف