المطلب الثاني في الأحكام
يجوز شراء ما يوجد في أسواق المسلمين من اللحوم ولا يجب
السؤال ، وما يوجد في يد مسلم
شرح
السكين من يده فصادف حلق حيوان فذبحه لم يحل .
وكأنه لذلك حكم بعدم حل ذبيحة المجنون ، والسكران ، والمغمى عليه ،
والطفل الغير المميز فتأمل فيه .
وأن هذه الشرائط إنما هي مع الاختيار والامكان ، فلو لم يمكن مثل بعير
استعصى أو تردى في بئر ولا يمكن النحر على الوجه المأمور به فيحل كصيد يقتل
بآلته على ذلك الوجه كما مر .
ويحتمل أن لم يتيسر ذلك أيضا يقتله بما أمكن ويحل فتأمل واحتط .
قوله : ( يجوز شراء ما يوجد الخ ) واعلم أن مقتضى القاعدة المقررة
عندهم من أن الأصل في الحيوان عدم الحل والذباحة ( في الذباحة خ ) وأنه ميتة ،
عدم حل ما يوجد في أسواق المسلمين أو في أيديهم ، وطهارته من غير أخباره بحال ،
بل معه أيضا إذا كان متهما أو مذهبه ، الحل في المذكى بدون الشرائط ولم يكن
مقيدا بمذهب ، أو يستحل الميتة والدباغة ، أو يستحل بيعها على بعض الناس
خصوصا على مذهب من لا يستحل ذبائح غير المحق ، مثل ابن البراج ، وظاهر الشيخ
من تأويله المتقدم بل ابن إدريس أيضا حيث قيد غير المؤمن بالمستضعف ،
والمصنف حيث ذهب إلى تحريم الذبيحة مع عدم اعتقاد وجوب التسمية ، إذ معلوم
في المسلمين من لا يعتقده .هذا مع العلم بمعرفة الذابح بالشرائط والحال أنه قد لا يعلم ، كيف
ومذهب بعضهم بل أكثرهم عدم هذه الشرائط ، مثل التسمية ، والقبلة ، والاسلام ،
والاكتفاء بقطع بعض الأعضاء ، والذبح مقام النحر والطهارة بالدباغة ، فكيف