شرح
ولكن كان ينبغي رد الدليل ( 1 ) هنا ، كأنه ترك للظهور وهو منع
القياس مع وجود الفارق ( 2 ) إذ غير المعتقد وجوبها قصدها .
على أنه قد يناقش في عدم حل ذبيحة غير القاصد مطلقا مثل السكران
والمجنون ، نعم إن كان له دليل مثل الاجماع يقال به ، ولكن لا يتعدى ، وإلا لم يقل
هناك أيضا لعموم الآية والأخبار ، وكأنه لذلك ترك في بعض الكتب مثل المتن
شرط القصد وعدم حل ذبيحة غير القاصد فتأمل .
وأما دليلها فاجماع الأصحاب على الظاهر ، والكتاب قوله تعالى : ولا تأكلوا
مما لم يذكر اسم الله عليه ( 3 ) .
ورواياتهم ، مثل حسنة محمد بن مسلم المتقدمة قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام الخبر ( 4 ) وكذا ما في حسنته المتقدمة أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : وسألته عن رجل ذبح ولم يسم ؟ فقال : إن كان ناسيا فليسم حين يذكر
ويقول : بسم الله على أوله وعلى آخره ( 5 ) .
وهذه تدل على عدم ضرر النسيان ، وأنه يذكر اسم الله كما تقدم في
الأثناء بعد الذكر كما قيل ذلك حين نسي التسمية في الأكل .
فيحتمل كونه مستحبا ، وظاهره الوجوب ، ولم نعرف قائلا بهما ولا شك أنه
أحوط .
وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل
هامش
( 1 ) يعني رد الدليل الذي ذكره هنا لاحتمال عدم الحل بقوله رحمه الله : ( لأنه كغير القاصد للتسمية ) .
( 2 ) قياس غير المعتقد مع التسمية على غير القاصد للتسمية قياس مع الفارق فإن غير المعتقد قصد
التسمية بخلاف غير القاصد .
( 3 ) الأنعام : 121 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 15 حديث 2 و 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 267 .
( 5 ) راجع الوسائل باب 15 حديث 2 و 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 267 .