( الخامس ) الحركة الدالة على الحياة شرط بعد الذبح أو خروج
الدم المسفوح ، ولا يكفي المتثاقل .
شرح
قوله : ( الحركة الدالة على الحياة الخ ) الظاهر أن كون هذه الحركة أو
الدم أو كليهما على الخلاف علامة للحل إنما هو في المشتبه ، لأنه إن علم حياته قبل
الذبح فذبح ولم يوجد أحدهما ، فالظاهر الحل ، لأنه قد علم حياته وذبح على الوجه
المقرر ، فإن زال روحه به فيحل .
فتأمل ، فإن بعض الأخبار الصحيحة يدل على اعتبار الدم بعد إبانة الرأس
من غير المشتبه .
ولعل ذلك أيضا للاشتباه الحاصل بعده بأن الإزالة بقطع الأعضاء الأربعة
أو غيره فلا يخرج عن الاشتباه فتأمل .
وإن علم موته فيذبح ووجد لم يحل ، وهذا أظهر إن أمكن .
لعل مراده بالحياة الحياة في الجملة ، وصدقها لغة وعرفا ، ولهذا ما قيدها
بالاستقرار أو بالحركة المتقدمة في الأخبار ، مثل الطرف .
وبالدم المسفوح ، الدم المعتدل ، بناء على ما مر ، لا المتثاقل .
ولا يحتمل إرادة الحياة المستقرة بالمعنى الذي فسرها به لقوله : ( بعد الذبح ) .
واعلم أن كلامه هذا كالصريح في عدم اعتبار الحياة المستقرة بالمعنى
المتقدم قبل الذبح ، بل يكفي خروج الدم أو حركة ما بعده ، فلم يكن مذهبه ها هنا
اعتبار الحياة المستقرة ، وهو خلاف ما نقل عنه في شرح الشرائع ولكن يلزم منافاة
بين هذه وما تقدم .
ويمكن حمل الحركة على الدالة على تلك الحياة ، وكذا الدم المسفوح فتأمل .
وأنه ( 1 ) اعتبر في القواعد شرطا آخر ، وهو قصده الذبح والنحر ، فلو وقع
هامش
( 1 ) عطف على قوله : إن كلامه هذا الخ وكذا قوله : وإن هذه الشرائط .