تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( الخامس ) الحركة الدالة على الحياة شرط بعد الذبح أو خروج الدم المسفوح ، ولا يكفي المتثاقل .
شرح
قوله : ( الحركة الدالة على الحياة الخ ) الظاهر أن كون هذه الحركة أو الدم أو كليهما على الخلاف علامة للحل إنما هو في المشتبه ، لأنه إن علم حياته قبل الذبح فذبح ولم يوجد أحدهما ، فالظاهر الحل ، لأنه قد علم حياته وذبح على الوجه المقرر ، فإن زال روحه به فيحل . فتأمل ، فإن بعض الأخبار الصحيحة يدل على اعتبار الدم بعد إبانة الرأس من غير المشتبه . ولعل ذلك أيضا للاشتباه الحاصل بعده بأن الإزالة بقطع الأعضاء الأربعة أو غيره فلا يخرج عن الاشتباه فتأمل . وإن علم موته فيذبح ووجد لم يحل ، وهذا أظهر إن أمكن . لعل مراده بالحياة الحياة في الجملة ، وصدقها لغة وعرفا ، ولهذا ما قيدها بالاستقرار أو بالحركة المتقدمة في الأخبار ، مثل الطرف . وبالدم المسفوح ، الدم المعتدل ، بناء على ما مر ، لا المتثاقل . ولا يحتمل إرادة الحياة المستقرة بالمعنى الذي فسرها به لقوله : ( بعد الذبح ) . واعلم أن كلامه هذا كالصريح في عدم اعتبار الحياة المستقرة بالمعنى المتقدم قبل الذبح ، بل يكفي خروج الدم أو حركة ما بعده ، فلم يكن مذهبه ها هنا اعتبار الحياة المستقرة ، وهو خلاف ما نقل عنه في شرح الشرائع ولكن يلزم منافاة بين هذه وما تقدم . ويمكن حمل الحركة على الدالة على تلك الحياة ، وكذا الدم المسفوح فتأمل . وأنه ( 1 ) اعتبر في القواعد شرطا آخر ، وهو قصده الذبح والنحر ، فلو وقع
هامش
( 1 ) عطف على قوله : إن كلامه هذا الخ وكذا قوله : وإن هذه الشرائط .
مجمع الفائدة — صفحة 122 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني