شرح
على الإمامة ، والمصنف ( 1 ) عن أكلها إذا لم يعتقد وجوب التسمية ، ولا شك أن
منهم ( 2 ) قائلا بعدمه .
والشيخ في الكتابين حمل أخبار حل ذبيحة الكافر على الضرورة ، وأيدها
برواية زكريا فيفهم منه قوله بتحريم ذبائح المخالف مطلقا فافهم .
والظاهر الحل مع التسمية ، لما مر كما هو المشهور ، والأحوط الاجتناب
مطلقا .
وأما إذا لم يسم ، فالظاهر أنه إن ترك عمدا حرم للآية والأخبار ، وجهلا
ونسيانا حل للأخبار مع احتمال الحل مطلقا ، بل هو الظاهر من كلامهم .
قال في الدروس : ( فلو تركها عمدا فهو ميتة إذا كان معتقدا لوجوبها ، وفي
غير المعتقد نظر ، وظاهر الأصحاب التحريم ، ولكنه يشكل لحكمهم بحل ذبيحة
المخالف على الاطلاق ما لم يكن ناصبيا ، ولا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها فتحل
الذبيحة وإن تركها عمدا ، ولو سمى غير المعتقد للوجوب فالظاهر الحل ، ويحتمل
عدمه لأنه كغير القاصد للتسمية ، ومن ثم لم تحل ذبيحة المجنون والسكران ، وغير
المميز لعدم تحقق القصد إلى التسمية أو إلى قطع الأعضاء ( 3 ) .
والظاهر أن غرضه مجرد الاحتمال وليس بمعتقده ، ولهذا قال فيما سبق ( 4 ) :
( وهل يشترط اعتقاد الوجوب ؟ الأقرب لا وشرطه الفاضل ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني منع المصنف عن أكل ذبيحة كل من لم يعتقد وجوبها عند التذكية .
( 2 ) من العامة .
( 3 ) إلى هنا عبارة الدروس أوردها في سابع شروط التذكية .
( 4 ) يعني في الشرط السابق على هذا الشرط ، فإنه ذكره في الشرط الثاني بقوله : وثانيها أهلية الذابح
بالاسلام أو حكمه فلا تحل ذبيحة الوثني سمعت تسميته أولا ( إلى أن قال ) : وهل يشترط مع الذكر اعتقاد
الوجوب الخ .
( 5 ) يعني المحقق صاحب الشرائع .