تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
على الإمامة ، والمصنف ( 1 ) عن أكلها إذا لم يعتقد وجوب التسمية ، ولا شك أن منهم ( 2 ) قائلا بعدمه . والشيخ في الكتابين حمل أخبار حل ذبيحة الكافر على الضرورة ، وأيدها برواية زكريا فيفهم منه قوله بتحريم ذبائح المخالف مطلقا فافهم . والظاهر الحل مع التسمية ، لما مر كما هو المشهور ، والأحوط الاجتناب مطلقا . وأما إذا لم يسم ، فالظاهر أنه إن ترك عمدا حرم للآية والأخبار ، وجهلا ونسيانا حل للأخبار مع احتمال الحل مطلقا ، بل هو الظاهر من كلامهم . قال في الدروس : ( فلو تركها عمدا فهو ميتة إذا كان معتقدا لوجوبها ، وفي غير المعتقد نظر ، وظاهر الأصحاب التحريم ، ولكنه يشكل لحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الاطلاق ما لم يكن ناصبيا ، ولا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها فتحل الذبيحة وإن تركها عمدا ، ولو سمى غير المعتقد للوجوب فالظاهر الحل ، ويحتمل عدمه لأنه كغير القاصد للتسمية ، ومن ثم لم تحل ذبيحة المجنون والسكران ، وغير المميز لعدم تحقق القصد إلى التسمية أو إلى قطع الأعضاء ( 3 ) . والظاهر أن غرضه مجرد الاحتمال وليس بمعتقده ، ولهذا قال فيما سبق ( 4 ) : ( وهل يشترط اعتقاد الوجوب ؟ الأقرب لا وشرطه الفاضل ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني منع المصنف عن أكل ذبيحة كل من لم يعتقد وجوبها عند التذكية . ( 2 ) من العامة . ( 3 ) إلى هنا عبارة الدروس أوردها في سابع شروط التذكية . ( 4 ) يعني في الشرط السابق على هذا الشرط ، فإنه ذكره في الشرط الثاني بقوله : وثانيها أهلية الذابح بالاسلام أو حكمه فلا تحل ذبيحة الوثني سمعت تسميته أولا ( إلى أن قال ) : وهل يشترط مع الذكر اعتقاد الوجوب الخ . ( 5 ) يعني المحقق صاحب الشرائع .
مجمع الفائدة — صفحة 116 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني