( الثالث ) التسمية ، ويكفي ذكر الله تعالى ، فلو تعمد الترك
حرم لا ناسيا .
شرح
ثم إنه يحتمل أن يكون المخالف ( 1 ) التارك عمدا مثل الجاهل ، فإنه جاهل
بوجوب القبلة واشتراطها .
وفيه تأمل فإنه مقصر واعتمد في الاجتهاد أو في التقليد على ما لا يجوز بل
الاشكال فيما إذا وجهه إلى القبلة أيضا على ما عرفت من المصنف في التسمية ، فإنها
من غير المعتقد كالعدم ، فتأمل .
والظاهر أن ذبيحة المخالف الناسي للقبلة أو الجاهل بها بالكلية ،
يحتمل ( 2 ) الحل وهنا أظهر من الأول فتأمل والاجتناب مطلقا أحوط .
قوله : ( الثالث التسمية الخ ) ثالث الشروط التسمية ، وهي أيضا
شرط ، عامدا ، عالما ، مختارا ، فلو تركها حينئذ حرم ، بخلاف ما لو تركها جاهلا ، أو
ناسيا ، أو مضطرا ، فإنه يحل حينئذ .
والبحث في ذبح المخالف معها ، وعدمها ، مثل ما مر .
والظاهر أنه لو ذكر التسمية يحل ما لم يكن كافرا ، مثل الناصبي .
وفيه أيضا تأمل علم من ذبيحة الكافر .
دليل الأول ( 3 ) الآية الكريمة ( 4 ) ، والأخبار ، فؤول غيرها كصحيحة
زكريا ( 5 ) بالكراهة ومنع ، منه ( 6 ) ابن البراج والحلبي عن أكل ذبيحة منكر النص
هامش
( 1 ) يعني من العامة .
( 2 ) هكذا في النسخ والصواب يحتمل فيها الحل وهو حل ذبيحة المخالف ما لم يكن كافرا .
( 3 ) يعني منع من أكل ذبيحة المخالف ، ابن البراج .
( 4 ) هي قوله تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه .
( 5 ) قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه
وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه الوسائل باب 26 حديث 9 من أبواب الذبائح ج 16 ص 344 .
( 6 ) يعني منع عن أكل ذبيحة كل من كان منكرا لنص النبي صلى الله عليه وآله على الإمامة .