شرح
ويمكن أن يحصل ذلك بالمذبح فقط ، ويؤيده الأصل وعدم دليل ظاهر في
اشتراط أكثر من ذلك ، والصدق في الجملة ، وكون الباء في ( بذبيحتك القبلة ) باء
التعدية كالهمزة ، فكأنه قال : اقبل ذبيحتك إلى القبلة أي توجهها إليها فتوافق
غيرها من الروايات .
ويحتمل للتعدية مع الصاق الفاعل له كما في ذهبت بزيد وانطلقت به أي
انطلقت معه وذهبت معه أي ذهبت وأخذته معي فيكون الفاعل أيضا متوجها
إلى القبلة .
وينبغي أن يكون كل مقاديم الذبيحة إلى القبلة ، لاحتمال إرادتهم من
توجيهها إليها ، بل يمكن دعوى تبادر ذلك .
ولا شك في أن
الاحتياط في كون الفاعل والمذبوح متوجها إلى القبلة وإن
أمكن حصول الشرط بمجرد كون المذبح إلى القبلة لأنه المجمع عليه ، وليست
الأخبار صريحة في الزيادة على ذلك وإن أمكن كونها المراد فتأمل .
ثم الظاهر أن الشرط إنما هو مع العلم والقدرة والاختيار فيسقط مع جهل
الجهة ، بل جهل المسألة ونسيانها ، وكذا مع الاضطرار .
ويدل عليه الاعتبار ، وعلى بعضها الأخبار مثل ( فجهل أن يوجهها
الخ ) ( 1 ) وقوله : ( ما لم يتعمد ) ( 2 ) و ( إذا لم يتعمد ) ( 3 ) وكلام ( 4 ) الأصحاب ، قال في
الدروس : ( فلو تركه عمدا حرم ، ولو كان ناسيا أو مضطرا أو لم يعلم الجهة حل
وكذا في غيره ) ( 5 ) .
ويشعر به الأخبار الآتية في التسمية أيضا .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 14 حديث 2 و 3 و 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 466 .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 14 حديث 2 و 3 و 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 466 .
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 14 حديث 2 و 3 و 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 466 .
( 4 ) عطف على قوله : الاعتبار .
( 5 ) يعني في غير الدروس .