تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
ويمكن أن يحصل ذلك بالمذبح فقط ، ويؤيده الأصل وعدم دليل ظاهر في اشتراط أكثر من ذلك ، والصدق في الجملة ، وكون الباء في ( بذبيحتك القبلة ) باء التعدية كالهمزة ، فكأنه قال : اقبل ذبيحتك إلى القبلة أي توجهها إليها فتوافق غيرها من الروايات . ويحتمل للتعدية مع الصاق الفاعل له كما في ذهبت بزيد وانطلقت به أي انطلقت معه وذهبت معه أي ذهبت وأخذته معي فيكون الفاعل أيضا متوجها إلى القبلة . وينبغي أن يكون كل مقاديم الذبيحة إلى القبلة ، لاحتمال إرادتهم من توجيهها إليها ، بل يمكن دعوى تبادر ذلك . ولا شك في أن الاحتياط في كون الفاعل والمذبوح متوجها إلى القبلة وإن أمكن حصول الشرط بمجرد كون المذبح إلى القبلة لأنه المجمع عليه ، وليست الأخبار صريحة في الزيادة على ذلك وإن أمكن كونها المراد فتأمل . ثم الظاهر أن الشرط إنما هو مع العلم والقدرة والاختيار فيسقط مع جهل الجهة ، بل جهل المسألة ونسيانها ، وكذا مع الاضطرار . ويدل عليه الاعتبار ، وعلى بعضها الأخبار مثل ( فجهل أن يوجهها الخ ) ( 1 ) وقوله : ( ما لم يتعمد ) ( 2 ) و ( إذا لم يتعمد ) ( 3 ) وكلام ( 4 ) الأصحاب ، قال في الدروس : ( فلو تركه عمدا حرم ، ولو كان ناسيا أو مضطرا أو لم يعلم الجهة حل وكذا في غيره ) ( 5 ) . ويشعر به الأخبار الآتية في التسمية أيضا .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 14 حديث 2 و 3 و 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 466 . ( 2 ) لاحظ الوسائل باب 14 حديث 2 و 3 و 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 466 . ( 3 ) لاحظ الوسائل باب 14 حديث 2 و 3 و 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 466 . ( 4 ) عطف على قوله : الاعتبار . ( 5 ) يعني في غير الدروس .