( الثاني ) استقبال القبلة بها مع القدرة ، فلو أخل عمدا حرم لا
نسيانا أو جاهلا بالجهة .
شرح
فتأمل .
قوله : ( الثاني استقبال القبلة بها الخ ) الشرط الثاني في حل الذبح
والنحر استقبال القبلة بالذبيحة والمنحورة أي جعلهما إلى القبلة ، ويمكن كفاية
جعل مذبحهما ومنحرهما إلى القبلة لا الكل والفاعل .
قال في الدروس : والمعتبر استقبال المذبوح والمنحور لا الفاعل في ظاهر
كلام الأصحاب .
دليله حسنة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل
ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة ؟ قال : كل منها ، قلت له : فلم يوجهها
( فإنه لم يوجهها ئل ) ؟ فقال : إلا تأكل منها ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم
الله عليها ، وقال : إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة ( 1 ) .
وحسنته أيضا ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة ذبحت لغير
القبلة فقال : كل لا بأس بذلك ما لم يتعمده ( 2 ) .
وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن الذبيحة تذبح
لغير القبلة ؟ فقال : لا بأس إذا لم يتعمد ( 3 ) .
والذي يتبادر من الأمر بتوجيه الذبيحة واستقبالها إلى القبلة ، وعن النهي
عن أكل ما ذبح إلى غير القبلة ، هو كون الذبيحة إلى القبلة عرفا بأن يكون بحيث
يقال : إنه ذبح إلى القبلة ، وجهه إليها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ص 266 .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 266 .
( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب الذبائح ج 16 ص 266 .