شرح
جاءه محمد بن عبد السلام فقال له : جعلت فداك يقول لك جدي : إن رجلا ضرب
بقرة بفاس ( 1 ) فسقطت ثم ذبحها ، فلم يرسل مع بالجواب ودعا سعيدة مولاة أم
فروة فقال لها : إن محمدا جاءني برسالة منك فكرهت أن أرسل إليك بالجواب
معه ، فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج له الدم معتدلا فكلوا
وأطعموا ، وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه ( 2 ) .
ورواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في
كتاب علي عليه السلام : إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب فكل
منه فقد أدركت ذكاته ( 3 ) .
وهذه أيضا ظاهرة في القبل .
ورواية أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا شككت في
حياة الشاة فرأيتها تطرف عينها أو تحرك أذنيها أو تمصع ( 4 ) بذنبها فاذبحها فإنها لك
حلال ( 5 ) .
وهي أيضا ظاهرة في القبل .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كل كل شئ من
الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردية وما أكل السبع ، وهو قول الله عز وجل : إلا
ما ذكيتم ، فإن أدركت شيئا منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد
أدركت ذكاته وكله ، وقال : وإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح فوقعت في النار أو في
هامش
( 1 ) الفأس مؤنثة ، جمع أفواس وفؤوس ، ومن اللجام ، الحديدة القائمة الحنك ( القاموس ) .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 264 .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 6 من أبواب الذبائح ج 16 ص 263 .
( 4 ) مصعت الدابة بذنبها حركته الصحاح .
( 5 ) الوسائل باب 11 حديث 5 من أبواب الذبائح ج 16 ص 263 .