تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
واستدل في شرح المتن على توثيقه بأن الحسن بن محبوب ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما صح عنه . ولكن فيه تأمل وكذا في متنها ودلالتها ، فطرح المحقق الثاني - الرواية الصحيحة ظاهرا الدالة باعتقاده على جواز انعقاد المزارعة بالأمر ، مع عدم دليل يقتضي ذلك سوى ما قلناه وقوع الأصحاب في غير المزارعة - غير جيد . وكذا قول الشهيد الثاني في شرح الشرايع : وأما قوله ( 1 ) : ازرع هذه الأرض بصيغة الأمر ، فإن مثل ذلك لا يجوزونه ( يجيزونه - خ ) في نظائره من العقود ، لكن المصنف رحمه الله وجماعة أجازوه هنا ، استنادا إلى رواية ( روايتي - خ ) أبي الربيع الشامي ، والنضر بن سويد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ، وهما قاصرتان عن الدلالة على ذلك . ( 3 ) وقد عرفت القصر عن الدلالة ، لأنهما تدلان على المضارع لا الأمر . ورواية النضر هي رواية عبد الله بن سنان المتقدمة ( 4 ) ، وما رواها النضر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، بل رواها عن عبد الله بن سنان مضمرا ، على ما رأيت في التهذيب ( 5 ) والكافي ، فيمكن أن يكون غلطا ، ولكن الظاهر عدمه ، وحينئذ يكون مرسلا ، حيث ما سمى الإمام عليه السلام ، وإن كان الظاهر ذلك . فالظاهر الجواز بالأمر أيضا لعدم القائل بالفرق على الظاهر ، ولأن العمدة هي عموم الأدلة ، مع عدم المانع ، والروايتان مؤيدتان ، ولصحيحة يعقوب بن
هامش
( 1 ) أي قول المحقق في الشرايع . ( 2 ) تقدم ذكرهما آنفا . ( 3 ) انتهى كلام الشهيد الثاني في شرح الشرايع . ( 4 ) راجع الوسائل الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية 8 . ( 5 ) في النسخة التي عندنا من التهذيب هكذا : عن أبي عبد الله عليه السلام ( خ ) .
مجمع الفائدة — صفحة 98 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني