فلو شرط أحدهما النماء لنفسه - أو نوعا من الزرع ، أو قدرا من
الحاصل ، والباقي بينهما - بطل .
ولو شرط أحدهما شيئا من غير الحاصل جاز ، ولا يجوز إجارة
الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير ، مما يخرج منها .
شرح
قوله : فلو شرط أحدهما الخ . تفريعه على ما تقدم ظاهر ، فإنه إذا كان
الاشتراك في النماء شرطا . لم يصح تخصيص أحدهما به ، سواء كان صاحب الأرض
أو العامل .
وكذا لو شرط النوع الخاص من النماء ، مثل ما حصل أولا فهو له ، ويسمى
ذلك الهرف ( 1 ) ، وما يحصل آخرا فهو للآخر ، ويسمى الأقل .
وكذا لو شرط قدرا معينا لأحدهما ، والباقي بينهما ، والكل ظاهر .
قوله : ولو شرط أحدهما شيئا الخ . دليل جواز شرط شئ آخر معين من
غير الحاصل ولزومه ، هو عموم أدلة الاشتراط .
قوله : ولا يجوز إجارة الأرض للزراعة الخ . كان المناسب ذكر هذه
المسألة في بحث الإجارة ، وإنما ذكرت هنا لأن أكثر أدلتها مذكورة في باب المزارعة ،
وهي أخبار دالة على عدم جواز إجارة الأرض بجنس ما يزرع فيها .
مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا تستأجر
الأرض بالحنطة ، ثم تزرعها حنطة . ( 2 )
وكأن المصنف والأكثر حملوها على الحنطة التي تحصل منها ، إذ لا مانع من
الإجارة على القدر المعين من الحنطة وإن كانت زرعت فيها الحنطة - عقلا ونقلا ،
بل لا ينبغي الخلاف في ذلك ، وعموم أدلة الإجارة مؤيدة .
هامش
( 1 ) اهرفت النخلة عجلت اتاءها أي ثمرها .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية 3 .