تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والايجاب زارعتك ، أو ازرع هذه ، أو سلمتها إليك ، أو ما شابهه ، مدة معنية بحصة معلومة من حاصلها ، والقبول قبلت .
شرح
الشرايع ( 1 ) وغيره - . فغير ظاهر . والأصل ينفيه ، مع عدم الدليل ، كما تقدم في البيع ونحوه ، ولهذا جوز هنا بالأمر ، وصرح في القواعد بالاكتفاء بالقبول الفعلي ، وهو ظاهر عبارة الشرايع . وبالجملة الغرض حصول العلم بالرضا بالمعاملة بالعقد بأي شئ يحصل المطلوب ، ويلزم ، لصدق العقد ، فلا يبعد الصحة بغير العربية وغيرها ، وجريان المعاطاة فيها ، وفي ساير العقود والأمور ما لم يكن دليل على اشتراط الأمور المشترطة من اجماع ونحوه ، فتأمل واحتط . قوله : والايجاب زارعتك الخ . قال في التذكرة : مثل زارعتك إلى قوله : أو خذ هذه الأرض على هذه المعاملة ، وما أشبه ذلك ، ولا ينحصر في لفظ معين ، بل كلما يؤدي إلى هذا المعنى . ويعلم من جوازها بالأمر وغيره وعدم اشتراط القبول اللفظي كما في القواعد عدم صحة الاستدلال بكونه عقدا لازما على اعتبار القبول اللفظي والماضوية والعربية وغيرها ، ولا بأنه متلقاة من الشرع كما قيل في مثله فتأمل . والظاهر أن لا خلاف في الجواز بكل لفظ يدل على المطلوب مع كونه ماضيا ، والظاهر جوازها بالأمر أيضا . قال المحقق الثاني : استشكل الايجاب في القواعد بلفظ الأمر ، وبالجواز رواية ، والمعتمد عدم الجواز . وفيه تأمل ، إذ لا دليل على تعيين الماضي ، غير كونه عقدا لازما ، ولا دليل على الكبرى غير ما قد أشاروا إليه ، من أن غيره بعيد عن كونه لانشاء العقد ، وهو
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة : في شرح الشرايع .