والايجاب زارعتك ، أو ازرع هذه ، أو سلمتها إليك ، أو ما شابهه ،
مدة معنية بحصة معلومة من حاصلها ، والقبول قبلت .
شرح
الشرايع ( 1 ) وغيره - . فغير ظاهر .
والأصل ينفيه ، مع عدم الدليل ، كما تقدم في البيع ونحوه ، ولهذا جوز
هنا بالأمر ، وصرح في القواعد بالاكتفاء بالقبول الفعلي ، وهو ظاهر عبارة الشرايع .
وبالجملة الغرض حصول العلم بالرضا بالمعاملة بالعقد بأي شئ يحصل
المطلوب ، ويلزم ، لصدق العقد ، فلا يبعد الصحة بغير العربية وغيرها ، وجريان
المعاطاة فيها ، وفي ساير العقود والأمور ما لم يكن دليل على اشتراط الأمور المشترطة
من اجماع ونحوه ، فتأمل واحتط .
قوله : والايجاب زارعتك الخ . قال في التذكرة : مثل زارعتك إلى قوله :
أو خذ هذه الأرض على هذه المعاملة ، وما أشبه ذلك ، ولا ينحصر في لفظ معين ، بل
كلما يؤدي إلى هذا المعنى .
ويعلم من جوازها بالأمر وغيره وعدم اشتراط القبول اللفظي كما في
القواعد عدم صحة الاستدلال بكونه عقدا لازما على اعتبار القبول اللفظي
والماضوية والعربية وغيرها ، ولا بأنه متلقاة من الشرع كما قيل في مثله فتأمل .
والظاهر أن لا خلاف في الجواز بكل لفظ يدل على المطلوب مع كونه
ماضيا ، والظاهر جوازها بالأمر أيضا .
قال المحقق الثاني : استشكل الايجاب في القواعد بلفظ الأمر ، وبالجواز
رواية ، والمعتمد عدم الجواز .
وفيه تأمل ، إذ لا دليل على تعيين الماضي ، غير كونه عقدا لازما ، ولا دليل
على الكبرى غير ما قد أشاروا إليه ، من أن غيره بعيد عن كونه لانشاء العقد ، وهو
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة : في شرح الشرايع .