شرح
صحيحة محمد الحلبي ، وعبيد الله الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، قال : لا بأس
بالمزارعة بالثلث والربع والخمس . ( 1 )
وما رواه محمد وعبيد الله جميعا عنه ، ( في الصحيح ) أن أباه عليه السلام ،
حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ، فلما
أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة ، فقوم عليه قيمة ، فقال لهم : إما أن تأخذوه
وتعطوني نصف الثمرة ( الثمن - خ ) ، وإما أن أعطيكم نصف الثمرة وآخذه ، فقالوا : بهذا
أقامت السماوات والأرض ( 2 ) ومثلها صحيحة يعقوب بن شعيب . ( 3 )
وهي تدل على جواز المساقاة أيضا ، وجوازهما في الأرض الخراجية ، وجواز
التقبيل ، وقبول الوكالة في التقبيل ، وجوازه مطلقا من دون شرط ، وكون القيم
واحدا ، بل غير عدل أيضا ، إذ ما ثبت عدالة عبد الله بن رواحة ، بل غير معدود في
كتب الرجال ، فتأمل .
وأما كونها لازمة من الطرفين فهو للاجماع أيضا ، ولمثل أوفوا ( 4 ) ، والمسلمون
عند شروطهم ( 5 ) ، وهو ظاهر ، ويمكن جواز فسخه بالتقايل ، لما مر في غيرها من
العقود اللازمة .
قال في التذكرة : ولا تبطل إلا بالتقايل .
وأما استلزام كونه لازما ، للايجاب اللفظي - والقبول كذلك والماضوية
وتقديم الايجاب والعربية والمقارنة وساير ما قيل في العقود اللازمة ، كما ادعاه شارح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية 7 .
( 2 ) روى صدره في الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية 2 وروى تمام الحديث في الباب 10
من أبواب بيع الثمار ( من كتاب التجارة ) الرواية 2 ( ج 13 ص 19 ) .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية 1 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) تقدم مأخذه .