شرح
كما ترى ، فعموم الأدلة - وعدم دليل مانع - دليل الجواز .
ويدل عليه ما في صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سألته عن الرجل يعطي أرجل أرضه فيها الرمان والنخل والفاكهة ، فيقول :
اسق من هذا الماء واعمره ، ولك نصف ما خرج ؟ قال : لا بأس وسألته عن الرجل
يعطي الرجل الأرض فيقول : أعمرها وهي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو
ما شاء الله ؟ قال : لا بأس ( 1 ) ويدل عليه الرواية التي أشار إليها المحقق الثاني .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، أنه قال في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره ،
فيقول ثلث للبقر وثلث للبذر وثلث للأرض ، قال : لا يسمى شيئا من الحب
والبقر ، ولكن يقول : ازرع فيها ولي فيها كذا وكذا ، إن شئت نصفا ، وإن شئت
ثلثا . ( 2 )
وهي صريحة في جواز القبول بلفظ المضارع ، فلا يبعد انعقاد الايجاب
بالأمر ، بل ادعى الأولوية في الايضاح ، وفيه تأمل .
ورواية الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن رجل يزرع أرض رجل آخر ، فيشترط عليه ثلثا
للبذر وثلثا للبقر ؟ فقال : لا ينبغي أن يسمى بذرا ولا بقرا ، ولكن يقول لصاحب
الأرض ازرع في أرضك ، ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ،
ولا يسمى بذرا ولا بقرا فإنما يحرم الكلام . ( 3 )
وسندها لا بأس به ، وفيه خالد بن جرير ، وهو ممدوح ، وأبو الربيع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية 2 بسند الشيخ راجع التهذيب وروى ذيلها في
الوسائل الباب 11 من تلك الأبواب الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية 10 .