تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
كما ترى ، فعموم الأدلة - وعدم دليل مانع - دليل الجواز . ويدل عليه ما في صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يعطي أرجل أرضه فيها الرمان والنخل والفاكهة ، فيقول : اسق من هذا الماء واعمره ، ولك نصف ما خرج ؟ قال : لا بأس وسألته عن الرجل يعطي الرجل الأرض فيقول : أعمرها وهي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء الله ؟ قال : لا بأس ( 1 ) ويدل عليه الرواية التي أشار إليها المحقق الثاني . وصحيحة عبد الله بن سنان ، أنه قال في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره ، فيقول ثلث للبقر وثلث للبذر وثلث للأرض ، قال : لا يسمى شيئا من الحب والبقر ، ولكن يقول : ازرع فيها ولي فيها كذا وكذا ، إن شئت نصفا ، وإن شئت ثلثا . ( 2 ) وهي صريحة في جواز القبول بلفظ المضارع ، فلا يبعد انعقاد الايجاب بالأمر ، بل ادعى الأولوية في الايضاح ، وفيه تأمل . ورواية الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن رجل يزرع أرض رجل آخر ، فيشترط عليه ثلثا للبذر وثلثا للبقر ؟ فقال : لا ينبغي أن يسمى بذرا ولا بقرا ، ولكن يقول لصاحب الأرض ازرع في أرضك ، ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ، ولا يسمى بذرا ولا بقرا فإنما يحرم الكلام . ( 3 ) وسندها لا بأس به ، وفيه خالد بن جرير ، وهو ممدوح ، وأبو الربيع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية 2 بسند الشيخ راجع التهذيب وروى ذيلها في الوسائل الباب 11 من تلك الأبواب الرواية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية 5 . ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية 10 .
مجمع الفائدة — صفحة 97 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني