ولا يكفي ملكتك ، إلا أن يقول : ملكتك سكناها سنة مثلا ،
أو أعرتك ، ولا ينعقد بلفظ البيع .
شرح
كل ما يفيد نقل الملك ، ويدل عليه صريحا ، بأي لفظ كان ، على ما هو مقتضى
تعريفهم إياه ، والأصل عدم اشتراط شئ آخر ، مثل العربية والمقارنة ، وفي العربية
الاعراب والبناء ، وغير ذلك مما شرطوا ، على أن ما اشترطوه الخ ، ما ثبت بالدليل ،
وخرج .
وأيضا الظاهر أنه لا ينعقد بالمعاطاة ، كما تقدم في البيع ، وقد مر هناك
ما إذا تؤمل لكفى ، فتأمل .
قوله : ولا يكفي ملكتك ، إلا أن يقول الخ . لما كان التمليك مفيدا للملكية
فيما يضاف إليه ، فلو أضيف إلى الدار مثلا ، ما يفهم منه إلا تملك ( تمليك خ )
العين ، وليس ذلك بإجارة كما عرفت ، فإذا أريد ( 1 ) الإجارة بمثله لا بد أن يضاف
إلى المنفعة ، مثل أن يقول : ملكتك سكنى هذه الدار سنة بهذا .
ولا يصح أعرتك ، سواء أضيف إلى العين أو إلى المنفعة ، بل لا معنى
لإضافتها إلى المنفعة ، لأن معنى العارية اعطاء عين لينتفع بها المعطى مجانا ، فمعناه
( فمعناها - خ ) ينافي معنى الإجارة ، لأنه يقتضي العوض .
ولا يبعد اخراجها عن ظاهرها ، بما يخرجها عنه صريحا ، مثل أن يقول :
أعرتك هذه البنية ( الدار - خ ) بكذا ، غاية ما يكون ( 2 ) مجازا ظاهرا ، لقرينة ظاهرة ،
بل صريحة ، بحيث لا يحتمل غير المجاز ، ولا مانع ( إذا لا مانع - خ ) منه لغة ولا عرفا ،
ولا شرعا ، كما في لفظة ملكتك .
نعم لو ثبت كون صيغة الإجارة متلقاة من الشرع ، وليس هذه منها ، لصح
هامش
( 1 ) قوله قدس سره : فإذا أريد الخ جواب لقوله : لما كان .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة ، ومعناه أن غاية الأمر كونه مجازا بحسب الظاهر .