تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ولا يكفي ملكتك ، إلا أن يقول : ملكتك سكناها سنة مثلا ، أو أعرتك ، ولا ينعقد بلفظ البيع .
شرح
كل ما يفيد نقل الملك ، ويدل عليه صريحا ، بأي لفظ كان ، على ما هو مقتضى تعريفهم إياه ، والأصل عدم اشتراط شئ آخر ، مثل العربية والمقارنة ، وفي العربية الاعراب والبناء ، وغير ذلك مما شرطوا ، على أن ما اشترطوه الخ ، ما ثبت بالدليل ، وخرج . وأيضا الظاهر أنه لا ينعقد بالمعاطاة ، كما تقدم في البيع ، وقد مر هناك ما إذا تؤمل لكفى ، فتأمل . قوله : ولا يكفي ملكتك ، إلا أن يقول الخ . لما كان التمليك مفيدا للملكية فيما يضاف إليه ، فلو أضيف إلى الدار مثلا ، ما يفهم منه إلا تملك ( تمليك خ ) العين ، وليس ذلك بإجارة كما عرفت ، فإذا أريد ( 1 ) الإجارة بمثله لا بد أن يضاف إلى المنفعة ، مثل أن يقول : ملكتك سكنى هذه الدار سنة بهذا . ولا يصح أعرتك ، سواء أضيف إلى العين أو إلى المنفعة ، بل لا معنى لإضافتها إلى المنفعة ، لأن معنى العارية اعطاء عين لينتفع بها المعطى مجانا ، فمعناه ( فمعناها - خ ) ينافي معنى الإجارة ، لأنه يقتضي العوض . ولا يبعد اخراجها عن ظاهرها ، بما يخرجها عنه صريحا ، مثل أن يقول : أعرتك هذه البنية ( الدار - خ ) بكذا ، غاية ما يكون ( 2 ) مجازا ظاهرا ، لقرينة ظاهرة ، بل صريحة ، بحيث لا يحتمل غير المجاز ، ولا مانع ( إذا لا مانع - خ ) منه لغة ولا عرفا ، ولا شرعا ، كما في لفظة ملكتك . نعم لو ثبت كون صيغة الإجارة متلقاة من الشرع ، وليس هذه منها ، لصح
هامش
( 1 ) قوله قدس سره : فإذا أريد الخ جواب لقوله : لما كان . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة ، ومعناه أن غاية الأمر كونه مجازا بحسب الظاهر .