ولو آجر غير الملك وقف على الإجازة .
( الثالث ) العلم بها إما بتقدير العمل ، كخياطة الثوب ، أو
بالمدة كالخياطة يوما .
ولو جمعهما بطل .
شرح
المنفعة ظاهر .
والظاهر أن المراد بالملكية تصرفه وسلطنته على المنفعة بوجه شرعي ، بحيث
له التصرف بمثل الإجارة وغيرها ، وإن لم يكن ملكا ، مثل أن يكون وقفا مع القول
بعدم تملك الموقوف عليهم .
قوله : ولو آجر غير المالك وقف على الإجارة . معلوم توقف صحة هذا على
جريان الفضولي في الإجارة .
وفيه تأمل ، إذ لا دليل عليه إلا رواية عروة ( 1 ) وهي في البيع والشراء .
قوله : العلم بها إما بتقدير العمل كخياطة الثوب الخ . أي الشرط
الثالث كون المنفعة التي يقع عليها العقد معلومة بين المتعاقدين ( المتعاملين - خ )
بحيث ينتفي ( ينفي - خ ) الغرر ، كما شرط في البيع ونحوه .
ولعل دليله ذلك ، ولا يبعد الاجماع ، وذلك إما بتقدير العمل المطلوب
والمنفعة المطلوبة ، كخياطة الثوب المعلوم بخياطة معلومة ، وحمل الدابة إلى موضع معين مع
تعيين الحمل ، أو بالمدة المعلومة ، بحيث لا يزيد ولا ينقص ، كالخياطة يوما أو ليلة أو
شهرا .
قوله : ولو جمعهما بطل . أي لو جمع بين تعيين العمل والمدة بحيث يكون
العمل يتم بتمام المدة ، مثل أن يخيط هذا الثوب في هذا اليوم ، بمعنى أنه لا يزيد
أحدهما على الآخر - بطل ، لأنه غرر ، ولأن استيفاء العمل في تلك المدة قد لا يتفق ،
هامش
( 1 ) راجع عوالي اللئالي : ج 3 ، ص 205 تحت رقم 36 وما علق عليه .