والصبي المميز وغيره ، وإن أجاز الولي ولا المحجور عليه للسفه والفلس ،
ولا العبد إلا بإذن المولى .
( الثاني ) ملكية المنفعة إما بانفرادها ، أو بالتبعية للأصل ، ولو
شرط استيفاء المنفعة بنفسه ، لم يكن له أن يؤجر .
شرح
تمضي إجارة المجنون والصبي المميز وغيره ، وإن أجاز الولي ، ولا المحجور عليه
للسفه والفلس ، ولا العبد إلا بإذن المولى .
وجهه ما تقدم غير مرة ، فلا يصح إجارة المجنون حال جنونه ، وهو ظاهر ،
لعدم القصد ، ولا الصبي الغير المميز ، فإنه بمنزلة المجنون والبهائم ، وكذا المميز ، مع
عدم إجازة الولي ، إن ثبت كونه محجورا عليه .
وأما مع الإذن فالظاهر الجواز ، كما مر غير مرة ، ويؤيده قبول وصيته
بالمعروف وغيرها كما ورد به الرواية ( 1 ) وقد تقدمت ، ولا المحجور عليه للسفه ، ولا
يبعد هنا أيضا الجواز ، مع تجويز الولي ، ولمجرد التكلم بالصيغة ، لا تسليم المال والمنافع
إليه بالاستقلال .
وكذا المفلس بالنسبة إلى الأعيان التي حجر عليها .
ولا العبد إلا بإذن المولى ، وإن قلنا إنه يملك ، كما هو ظاهر الأدلة ، كما مر
غير مرة ، إن ثبت كونه مع ذلك محجورا عليه في ماله ، كما هو ظاهر كلامهم ،
بالتأمل ( مع التأمل - خ ) فيه .
قوله : الثاني ملكية المنفعة الخ . دليل اشتراط ملكية المنفعة للمؤجر إما
بالأصالة بأن يكون مستأجرة له من غير اشتراط استيفاء المنفعة بنفسه بحيث يفهم
عدم الإجارة لغيره ، فلو شرط الاستيفاء ( استيفاء - خ ) المنفعة بنفسه ، أو عدم
الإجارة لغيره لا يجوز ، للشرط ، وأما بالتبعية بأن يكون مالكا للأصل ، فيتبعه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : باب 44 من أبواب كتاب الوصية ، ج 13 ، ص 428 .