تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ويشترط فيه جواز تصرف المتعاقدين ، فلا تمضي إجارة المجنون
شرح
عدم الانعقاد بها ، ولا يكفي مجرد كونه عقدا لازما . ودعوى أن التجوز بمثل هذا يخرجه عن كونه لازما كما قاله في شرح الشرايع في شرح قوله : وكذا أعرتك ، لتحقق القصد إلى المنفعة ، مشيرا إلى اتحاد وجه الصحة في الكل ، وهو قصد نقل المنفعة مع صلاحية اللفظ في الجملة . ( 1 ) والظاهر أن قوله : أو أعرتك عطف على قوله : ملكتك الخ ( 2 ) وليس فيه استثناء ( إلا أن يقول الخ ) إذ لا يخرج إضافة أعرتك إلى سكناها ، من عدم الصحة ، بل لا معنى لها . وقد مر ما يفهم البحث منه في عدم انعقادها بنحو البيع مثل بعتك هذه الدار ، أو منفعتها سنة بكذا . وأنه فهم الاجماع من التذكرة ( 3 ) فإن : كان اجماعا ، فلا كلام ، ولكن فيه الكلام ، وإلا فالظاهر أن لا مانع من الانعقاد إذا علم القصد ، فإن الظاهر أنه يكفي مع صلاحية اللفظ في الجملة ، وإن كان موضوعا ومتعارفا في الأصل لنقل الأعيان وهو وجه التردد في الشرايع فتأمل . قوله : ويشترط فيه جواز تصرف المتعاقدين ( المتعاملين - خ ) فلا
هامش
( 1 ) قال في المسالك عند شرح هذه الجملة ، ما لفظه : ووجه الصحة ما أشار إليه بقوله ( لتحقق القصد إلى المنفعة ) والمراد أن الإعارة لما كانت لا تقتضي ملك المستعير للعين - وإنما تفيد تسليطه على المنفعة وملكه لاستيفائها - كان اطلاقها بمنزلة تمليك المنفعة فيصح إقامتها مقام الإجارة ، كما يصح ذلك للفظ الملك ، والحق أن العارية إنما تقتضي إباحة المنفعة لا تمليكها والعوض لا يدخل في ماهيتها ، بخلاف التمليك فإنه يجامع العوض ولا يخفى أن التجوز بمثل ذلك خروج عن مقتضى العقود اللازمة . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولكن الظاهر زيادة كلمة ( آه ) كما لا يخفى : وفيه إشارة إلى رد كلام المسالك فراجع . ( 3 ) قال فيها : فلو قال في الايجاب بعتك منفعة هذه الدار شهرا بكذا لم يصح عندنا إلى آخره ( ج 1 ص 291 ) .