شرح
أراد بالشرائط هنا ما يعم الأجزاء التي هي الأركان ، والشرايط الخارجة
التي لا يتحقق العقد إلا بها .
أولها الصيغة المشتملة على الايجاب والقبول الدالين صريحا بنقل المنفعة
المعينة بعوض معين ، فالايجاب مثل آجرتك ، وأكريتك ، وما يؤدي معناهما ، والقبول
مثل قبلت ، ورضيت ، ونحوهما .
وقال في شرح الشرايع : لما كانت الإجارة من العقود اللازمة وجب
انحصار لفظها في الألفاظ المنقولة شرعا ، المعهودة لغة .
وقال في شرح القواعد : ويشترط فيه كلما يشترط في مثله من العقود
اللازمة ، على ما سبق ، مثل العربية ، ووقوع القبول على الفور الخ .
قد ادعى الاجماع على كونه من العقود اللازمة في شرح القواعد ، ( 1 )
ويؤيده عدم وجدان الخلاف ، وأن الأصل في العقود هو اللزوم ، لمثل أوفوا
بالعقود ( 2 ) ، والمسلمون عند شروطهم . ( 3 )
ولكن ما عرفت لزوم ما ادعى لزومه في العقود اللازمة ، من العربية ، حتى في
الاعراب ، والبناء ، والمخرج ، والمقارنة ، والألفاظ الخاصة .
وكذا دعوى انحصار لفظه في المنقول شرعا ( منها - خ ) مع عدم وجود خبر في
أمثال ذلك .
نعم قال الفقهاء ( رض ) ، حيث وجدوا مناسبة ( مناسبه - خ ) لمعناه اللغوي ،
واصطلحوا على ذلك ، من غير ذكر نقل في ذلك من الشارع ، ولو كان لنقلوا ، ولو
نقل لوصل ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) حيث قال : وهو ( أي عقد الإجارة ) لازم من الطرفين بالاجماع .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 40 من أبواب المهور ( من كتاب النكاح ) الرواية 4 .