تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
ومجرد ذكرهم ذلك لا يدل على الحصر ، ولزوم الشرايط ، إذ ليس بدليل ، إلا أن يكون مجمعا عليه ، وقد عرفت ما فيه ، ولهذا اختلفوا في مثل انعقاده في تقديم القبول ، وفي انعقاد الايجاب بمثل ملكتك كذا ، أو أعرتك كذا الخ . وتردد في الشرايع في مثل قوله : بعتك هذه الدار إذا قصد الإجارة ، وإن قال في شرحه : ظاهر التذكرة الاجماع على عدمه ، لأنه نسبه إلى علمائنا وغير ذلك . وبالجملة ما فهمت اشتراط الصيغة الخاصة في العقود اللازمة ، أيضا ، غاية ما يمكن أن يقال : إنه علم اللزوم بها بالاجماع ، ويبقى الباقي على العدم ، والأصل عدم اللزوم ، وعدم نقل ملك شخص إلى آخر . ولكن الاستدلال بمثله مشكل ، إذ يلزم رد جميع المختلفات ، مثل تقديم القبول ، وكون الواحد طرفي العقد ، وغير ذلك من الخلافيات ، في العقود وغيرها . مع أن المشترط مثل المحقق الثاني لا يقول به . على أنه قد يدفع بأنه قد ورد الإذن بالإجارة ( مثلا - خ ) من الكتاب والسنة والاجماع . قال في التذكرة : هذا العقد جايز بالنص والاجماع ، قال الله تعالى : فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ( 1 ) ، إلى قوله : وقال تعالى : يا أبت استأجره ( 2 ) ونقل الآية ، ونقل قصة الخضر وموسى عليهما السلام : فوجدا فيها جدارا الآية . ( 3 ) والأخبار على ذلك كثيرة من العامة والخاصة ، كما ستسمع بعضها . وأنه عقد ، وكلما ( فكلما - خ ) صدق عليه عقد الإجارة يكون متبعا . ( 4 ) ولا شك في صدقة بتقديم القبول ، ومع اتحاد الموجب والقابل ، بل وعلى
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 . ( 2 ) القصص : 26 . ( 3 ) الكهف : 77 . ( 4 ) إلى هنا عبارة التذكرة ( كتاب الإجارة ج 2 ، ص 290 ) .