للركوب مطلقا ، لم تبطل ، وله أن يركب ويركب مثله ، إلا مع
التخصيص .
شرح
أو الحمل المعين فكتلفها ، مثل فوت الصبي المرتضع .
قوله : وله أن يركب ويركب مثله الخ . يعني إذا استأجر دابة مثلا
للركوب من غير تخصيص أحد بكونه هو الراكب إلى موضع ، له أن يركب بنفسه ،
وأن يركب غيره بدله ، بشرط أن يكون الغير مثله في الثقل أو أخف ، بغير إذن
المالك .
والظاهر أنه يجوز التسليم ( 1 ) بغير إذنه ، ولم يضمن ، لما تقدم .
ولا يجوز الأثقل إلا بالإذن ، فلا يضمن ( حينئذ - خ ) وبدونه يأثم ،
ويضمن ، وكذا إذا فعل مع التخصيص .
والظاهر أن التناوب أيضا لا يجوز إلا بالإذن لأنا نرى أن المكارين ( 2 )
أيضا يقولون في ذلك ، ويقولون إن التناوب يضر بالدابة وإن كان بالمثل أو أخف ،
لكثرة النزول ولا ركوب ، وكونها تارة أثقل وتارة أخف .
واعلم أن أكثر العبارات - في بيان هذه المسألة - مثل الكتاب ، ودليل الكل
واضح ، إلا أن لي في ذلك تأملا لأنه إذا كانت الإجارة للركوب قالوا : لا بد من
تعيين الراكب .
قال في التذكرة : فيجب أن يعرف مؤجر الدابة راكبها بالمشاهدة ،
لاختلاف الأغراض في الراكب ( إلى قوله : ) وهو قول أكثر الشافعية ، ومنهم من
اكتفى بالأوصاف الرافعة للجهالة ( أي قوله : ) والأصل في ذلك أن يقول : إن أمكن
الوصف التام القائم مقام المشاهدة كفى ذكره عنها ، وإلا فلا . ( 3 )
هامش
( 1 ) يعني تسليم الدابة إلى الغير تغير إذن المالك .
( 2 ) في بعض النسخ لأنا لا نرى الخ والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) انتهى كلام العلامة في التذكرة .