تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
للركوب مطلقا ، لم تبطل ، وله أن يركب ويركب مثله ، إلا مع التخصيص .
شرح
أو الحمل المعين فكتلفها ، مثل فوت الصبي المرتضع . قوله : وله أن يركب ويركب مثله الخ . يعني إذا استأجر دابة مثلا للركوب من غير تخصيص أحد بكونه هو الراكب إلى موضع ، له أن يركب بنفسه ، وأن يركب غيره بدله ، بشرط أن يكون الغير مثله في الثقل أو أخف ، بغير إذن المالك . والظاهر أنه يجوز التسليم ( 1 ) بغير إذنه ، ولم يضمن ، لما تقدم . ولا يجوز الأثقل إلا بالإذن ، فلا يضمن ( حينئذ - خ ) وبدونه يأثم ، ويضمن ، وكذا إذا فعل مع التخصيص . والظاهر أن التناوب أيضا لا يجوز إلا بالإذن لأنا نرى أن المكارين ( 2 ) أيضا يقولون في ذلك ، ويقولون إن التناوب يضر بالدابة وإن كان بالمثل أو أخف ، لكثرة النزول ولا ركوب ، وكونها تارة أثقل وتارة أخف . واعلم أن أكثر العبارات - في بيان هذه المسألة - مثل الكتاب ، ودليل الكل واضح ، إلا أن لي في ذلك تأملا لأنه إذا كانت الإجارة للركوب قالوا : لا بد من تعيين الراكب . قال في التذكرة : فيجب أن يعرف مؤجر الدابة راكبها بالمشاهدة ، لاختلاف الأغراض في الراكب ( إلى قوله : ) وهو قول أكثر الشافعية ، ومنهم من اكتفى بالأوصاف الرافعة للجهالة ( أي قوله : ) والأصل في ذلك أن يقول : إن أمكن الوصف التام القائم مقام المشاهدة كفى ذكره عنها ، وإلا فلا . ( 3 )
هامش
( 1 ) يعني تسليم الدابة إلى الغير تغير إذن المالك . ( 2 ) في بعض النسخ لأنا لا نرى الخ والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) انتهى كلام العلامة في التذكرة .