شرح
فمع تعيين كون المستأجر راكبا كيف له أن يركب غيره ، مع أنهم قيدوا
الجواز بعدم التخصيص ، وهو تخصيص .
لعلها مبنية على الجواز مع الوصف ، ولكن مع عدم القيد بالوصف الذي
يقوم مقام المشاهدة ، فإن ذلك غير ممكن فيحمل كلامهم على المبالغة .
ويحتمل أن يكون على تقدير الاكتفاء بوزن الراكب .
ولكن ذكروا في دليل اشتراط المشاهدة اختلاف الناس بكثرة الحركات
وشدتها وقلتها وكثرة السكنات ، وضبطها بالوصف والوزن بعيد بل لا يمكن ، بل
بالمشاهدة أيضا قد لا يعلم ، فكأنهم يريدون المبالغة ، أو أرادوا بالتخصيص ذكر أن
لا يركب غيره ، وهو أيضا بعيد ، إذ ( و - خ ) الظاهر أن بعد تعيين الراكب لا يتعدى إلى
غيره ، وإن لم نقل ذلك ، إذ قوله : تركب أنت مثلا ، لا يقتضي إلا إياه .
وإن كان هو ظاهر صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى
عليهم السلام قال سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره ، فنفقت فما عليه ؟
قال : إن كان اشترط ( شرط - ئل ) أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسم
فليس عليه شئ . ( 1 )
لكن الظاهر أن المراد ذلك ، ويشعر به قوله عليه السلام : ( وإن لم يسم ) وهو
ظاهر .
ثم إن ظاهر هذه الرواية عدم التفصيل بين الأثقل والمساوي والأخف ،
فمقتضاها جواز إلا ركاب وعدم الضمان مطلقا ، إلا مع التعيين والشرط ، فإن ترك
الاستفصال دليل العموم ، فهي بظاهرها تدل على عدم اشتراط المشاهدة ، بل
الوصف المذكور أيضا ، بل العمل بظاهر الحال فإنه يستأجر لنفسه أو مثله تخمينا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الإجارة الرواية 1 .