تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ويجوز للمستأجر أن يؤجر المالك ، ولو باع على المستأجر صح ، والأقرب بطلان الإجارة ، على اشكال .
شرح
في ذلك هين . قوله : ويجوز للمستأجر أن يؤجر المالك الخ . لا مانع من إجارة المستأجر العين المستأجرة من مالك العين ، والذي استأجرها منه ، إذ ليس إلا كونه مالكا للعين ، وذلك لم يصلح للمانعية ، للأصل ، مع وجود المقتضى وهو تسلطهم على أموالهم ، وعموم أدلة صحة الإجارة . وكذا لا مانع من بيع العين المستأجرة على مستأجرها ، والتقريب مثل ما تقدم . وأما بطلان الإجارة حينئذ فقربه المصنف مع اشكال ، لعل مقصوده من اظهار الاشكال مع قوله : ( الأقرب ) عدم الأقربية بالكلية ، وضعف الرجحان في الجملة . وجهه أن ملك المنفعة تابع لملك العين فإذا ملك العين يلزم ملكيتها تبعا أيضا ، فلو بقيت الإجارة يلزم أن تكون المنفعة ملكا بالإجارة والبيع أيضا ، وهو تحصيل الحاصل ، وجمع العلتين على معلول واحد ، ولأنه كبطلان العقد بملكية الزوجة . ووجه عدم البطلان الأصل ، والاستصحاب ، وعدم ثبوت دليل على كون البيع مبطلا للإجارة ، فإن ذلك يحتاج إلى دليل ، ولا دليل ، إذ تابعية المنفعة لملك العين مطلقا ممنوعة ولا دليل عليها ، ولذا يصح بيع العين من الأجنبي مع بقاء الإجارة ، وقد مر دليله ، ومسلم أيضا عند المصنف . نعم ذلك مسلم إن لم تكن المنفعة منفكة عن العين بسبب شرعي إلى غير البايع . وعلى تقدير المنافاة والتابعية قد يقال : ينبغي عدم صحة البيع لعدم حصول تابعه ترجيحا لا بقاء ما كان على ما كان ، ومنع خروج الحادث من العدم