ولو عدل من الزرع إلى الغرس تعين أجرة المثل ، ولو عدل من
( حمل - خ ) خمسين رطلا إلى مأة تعين المسمى ، وطلب أجرة المثل
للزيادة .
شرح
حتى ضاع . ويحتمل أن يكون المراد نفي الضمان عن المؤجر ، ولكن يصير قوله : ( وليس
على المؤجر ابداله ) مستدركا ، ويكون عطفا تفسيريا .
قوله : ولو عدل من الزرع إلى الغرس الخ . يعني لا يجوز للمستأجر أن
يعدل عما شرط عليه ، فإن آجر أرضا للزرع فغرس فيها ، فعل حراما ، وعليه أجرة
المثل للغرس ، لا المسمى للزرع ، بل أرش نقص الأرض ، وقلع الأشجار وطم الحفر
واستواء الأرض ، كما كان .
ولو عدل من حمل خمسين إلى حمل مأة فيأثم ، ولكن لا يلزمه أجرة مثل المأة ،
بل له المسمى للخمسين ، وأجرة مثل الزيادة وهي خمسون .
والفرق أنه هنا ما خرج عما شرط بالكلية بل عمل به ، وتعدى ، وزاد
عليه ، فالذي فعل من المشروط ليس عليه إلا ما شرط له ، ولا بد للزيادة الغير
المشروطة من أجرة مثله ، كما إذا استأجره إلى مكان فذهب ، إليه ، وتعدى منه ، وكذا
في جميع الصور التي يكون الأصل جزءا مما فعل .
ويحتمل هنا أيضا أجرة المثل لعدم اتيانه بما شرط لأنه الخمسين ( 1 ) فقط ، وقد
يتفاوت ، فإنه قد يكون لكن خمسين خمسين ، أجرة قليلة ، ويكون للمأة أجرة
أضعاف مضاعف أجرتهما ، وهو ظاهر في الجزء القليل جدا ، فإنه لا أجرة لكل حب حب
في التغار ولجميع الحبوب فيه ، أجرة كثيرة .
ويحتمل الرجوع إلى الأكثر أجرة ، وجعل التخيير في ذلك إلى المؤجر .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب ، الخمسون .