تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ولو عدل من الزرع إلى الغرس تعين أجرة المثل ، ولو عدل من ( حمل - خ ) خمسين رطلا إلى مأة تعين المسمى ، وطلب أجرة المثل للزيادة .
شرح
حتى ضاع . ويحتمل أن يكون المراد نفي الضمان عن المؤجر ، ولكن يصير قوله : ( وليس على المؤجر ابداله ) مستدركا ، ويكون عطفا تفسيريا . قوله : ولو عدل من الزرع إلى الغرس الخ . يعني لا يجوز للمستأجر أن يعدل عما شرط عليه ، فإن آجر أرضا للزرع فغرس فيها ، فعل حراما ، وعليه أجرة المثل للغرس ، لا المسمى للزرع ، بل أرش نقص الأرض ، وقلع الأشجار وطم الحفر واستواء الأرض ، كما كان . ولو عدل من حمل خمسين إلى حمل مأة فيأثم ، ولكن لا يلزمه أجرة مثل المأة ، بل له المسمى للخمسين ، وأجرة مثل الزيادة وهي خمسون . والفرق أنه هنا ما خرج عما شرط بالكلية بل عمل به ، وتعدى ، وزاد عليه ، فالذي فعل من المشروط ليس عليه إلا ما شرط له ، ولا بد للزيادة الغير المشروطة من أجرة مثله ، كما إذا استأجره إلى مكان فذهب ، إليه ، وتعدى منه ، وكذا في جميع الصور التي يكون الأصل جزءا مما فعل . ويحتمل هنا أيضا أجرة المثل لعدم اتيانه بما شرط لأنه الخمسين ( 1 ) فقط ، وقد يتفاوت ، فإنه قد يكون لكن خمسين خمسين ، أجرة قليلة ، ويكون للمأة أجرة أضعاف مضاعف أجرتهما ، وهو ظاهر في الجزء القليل جدا ، فإنه لا أجرة لكل حب حب في التغار ولجميع الحبوب فيه ، أجرة كثيرة . ويحتمل الرجوع إلى الأكثر أجرة ، وجعل التخيير في ذلك إلى المؤجر .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب ، الخمسون .
مجمع الفائدة — صفحة 86 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني