ولو عدل من الأثقل ضررا إلى الأخف ، لم يكن له الرجوع
بالتفاوت .
ولو استأجر دابة معينة للركوب فتلفت ، انفسخت ، ولو استأجر
شرح
ويمكن حمل كلامهم - وبعض الروايات مثل صحيحة أبي ولاد
( الحناط - خ ) الطويلة ( 1 ) المشتملة على الأحكام الكثيرة ، فيمن تعدى من المكان
المشترط إلى مكان آخر ، بلزوم المسمى وأجرة الزيادة - على الغالب والأكثر ،
فتأمل .
قوله : ولو عدل من الأثقل الخ . وجه أنه لم يكن للمستأجر حينئذ
الرجوع - بالتفاوت بين ما استأجر عليه من الثقيل وبين ما حمله من الخفيف - ظاهر ،
فإنه لو لم يحمل أصلا مع مضي المدة ، لم يكن يرجع على شئ ، بل كان عليه
الأجرة تامة ، فهنا بالطريق الأولى .
قوله : ولو استأجر دابة معينة للركوب الخ . دليل انفساخ العقد - بموت
الدابة المعينة - واضح ، وهو استحالة استيفاء تلك المنفعة من غيرها ، بخلاف ما لو
استأجر للركوب على دابة إلى محل من غير تعيينها في العقد ، فإنه لا يضر فوت التي ( 2 )
ركبها .
ولا يتعين المطلقة بالتسليم ، أو التعيين ، بحيث يكون منحصرة فيها ، ولهذا
يجوز للمالك تبديلها وهو أيضا ظاهر .
والظاهر أن تعذر استيفاء المنفعة المشترطة ( المشروطة - خ ) على الوجه
المتعارف لنقص ومرض وضعف ، بمنزلة الموت ، ويحتمل الابدال ( خصوصا مع
التراضي فتأمل - خ ) .
والظاهر أنه لا خصوصية للدابة ، ولا بالعين المستأجرة ، فإن تلف الراكب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 .
( 2 ) أي الدابة التي ركبها .