تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وكلما يتوقف استيفاء المنفعة عليه فعلى المؤجر ، كالخيوط على الخياط ، والمداد على الكاتب . وعلى المؤجر تسليم المفتاح ، فإن ضاع فلا ضمان ، وليس على المؤجر ابداله .
شرح
وأما مع دعواه فالظاهر التحالف ، فتأمل . وبعد التحالف لا تثبت الأجرة للخياطة ( للخياط - خ ) بل يلزمه أرش نقص الثوب عما كان ، وله فك ما خاطه مع ضمان النقص وأخذ خيوطه إن كان له ، وإلا فيضمنه أيضا . قوله : ولكما يتوقف استيفاء المنفعة عليه فعلى المؤجر الخ . الظاهر أن المرجع في هذه الأمور إلى العرف والعادة المستمرة إن كانت ، وإلا فينبغي الشرط فإن العادة الآن أن الخيوط على صاحب الثوب ، كالكاغذ لصاحب الكتاب ، بخلاف المداد والقلم ، والإبرة فإنها على العامل . ولعل كلام المصنف في كون الخيوط على الخياط ، بناء على عرف زمانه وبلده ، ومعلوم أن المراد ب‍ ( كلما يتوقف استيفاء المنفعة عليه على المؤجر ) غير العين الذي يعمل فيه ، وإن توقف العمل عليه أيضا ، ومثل الكاغذ الذي يكتب عليه ، والثوب الذي يخيطه . قوله : وعلى المؤجر تسليم المفتاح الخ . وجه وجوب تسليم المفتاح - للغلق الذي منصوب على الباب وداخل في المستأجر ، على المؤجر - ظاهر ، لأنه من تتمة الانتفاع وكمال التسليم التام . ولكن لو ضاع فلا ضمان على المستأجر بأن يعطي عوضه ، بل عليه إن فرط أن يضمنه للمالك كأجزاء العين . فلعل قوله : ( فإن ضاع فلا ضمان ) مقيد ، بعدم تفريط المستأجر في الحفظ ،
مجمع الفائدة — صفحة 85 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني