وكلما يتوقف استيفاء المنفعة عليه فعلى المؤجر ، كالخيوط على
الخياط ، والمداد على الكاتب .
وعلى المؤجر تسليم المفتاح ، فإن ضاع فلا ضمان ، وليس على
المؤجر ابداله .
شرح
وأما مع دعواه فالظاهر التحالف ، فتأمل .
وبعد التحالف لا تثبت الأجرة للخياطة ( للخياط - خ ) بل يلزمه أرش
نقص الثوب عما كان ، وله فك ما خاطه مع ضمان النقص وأخذ خيوطه إن كان
له ، وإلا فيضمنه أيضا .
قوله : ولكما يتوقف استيفاء المنفعة عليه فعلى المؤجر الخ . الظاهر أن
المرجع في هذه الأمور إلى العرف والعادة المستمرة إن كانت ، وإلا فينبغي الشرط
فإن العادة الآن أن الخيوط على صاحب الثوب ، كالكاغذ لصاحب الكتاب ،
بخلاف المداد والقلم ، والإبرة فإنها على العامل .
ولعل كلام المصنف في كون الخيوط على الخياط ، بناء على عرف زمانه
وبلده ، ومعلوم أن المراد ب ( كلما يتوقف استيفاء المنفعة عليه على المؤجر ) غير العين
الذي يعمل فيه ، وإن توقف العمل عليه أيضا ، ومثل الكاغذ الذي يكتب عليه ،
والثوب الذي يخيطه .
قوله : وعلى المؤجر تسليم المفتاح الخ . وجه وجوب تسليم المفتاح - للغلق
الذي منصوب على الباب وداخل في المستأجر ، على المؤجر - ظاهر ، لأنه من تتمة
الانتفاع وكمال التسليم التام .
ولكن لو ضاع فلا ضمان على المستأجر بأن يعطي عوضه ، بل عليه إن فرط
أن يضمنه للمالك كأجزاء العين .
فلعل قوله : ( فإن ضاع فلا ضمان ) مقيد ، بعدم تفريط المستأجر في الحفظ ،