ولا يضمن الأجير لو تسلمه صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا .
ولو أمره بعمل له أجرة بالعادة فعليه الأجرة ، وإلا فلا .
شرح
وأنه لا مكافاة ، لأنه متبرع ، فإن كان المكافي يتبرع ، فمن ماله .
وأن دخول أجرة الغسل والحمام غير معلوم دخولها في النفقة المشترطة ،
ولهذا يحصل التردد في وجوبها على الزوج ونحوه لمن وجب عليه نفقته .
ولا يبعد ذلك ، فإن الظاهر أنهم يريدون بها ما يحتاج إليه الانسان غالبا ،
ولهذا يجب الكسوة والمسكن ، فتأمل .
فجعل هذه فقط - أو منضما بقولهم إن الأجير إذا استوعب عمله المستأجر فما بقي له
زمان كسب النفقة ، فيكون عليه دليلا على ايجابها على المستأجر ، مع عدم الشرط ، وعدم
كونها أجرة ، والفتوى به كما نقل عن جماعة من أصحابنا - محل التأمل ، لما مر وجواز
كون نفقته من أجرته ، وهو ظاهر ، ولعل لهم دليلا غير هذا .
قوله : ولا يضمن الخ . أي لا يضمن المستأجر ومن يقوم مقامه لأجير
( الأخير - خ ) إذا تسلمه وقبضه واستعمله في العمل الذي عليه ، مطلقا حرا كان أو
مملوكا صغيرا كان أو كبيرا ، وسواء كان كان برضاه و ( أو - خ ) رضا وليه وعدمه .
ويمكن اشتراط إذن المولى والولي ، والظاهر العدم بعد العقد ولزوم التسليم
والعمل ، ودليله الأصل ، وعدم الموجب .
قوله : ولو أمره بعمل له أجرة الخ . هذا الحكم مشهور ( و - خ ) يحتمل أن يكون مجمعا عليه .
ولعل سنده اقتضاء العرف فإنه يقتضي أن يكون مثل هذا العمل
بالأجرة ، فالعرف مع الأمر بمنزلة قوله : اعمل هذا ولك علي الأجرة ، فيكون جعالة
أو إجارة بطريق المعاطاة مع العلم بالأجرة ، ولو كان من العادة مثل أجرة
الحمالين ، ويبعد كونها إجارة باطلة .
وينبغي تقييده بأن المأمور أيضا ممن يأخذ الأجرة ، ويمكن ادخاله في