تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
محل القطع مع حذقهم في الصنعة ، فاتفق التلف فإنهم لا يضمنون . وهذا صحيح ، وإن لم يكن التلف مستندا إلى فعلهم . الاستثناء ( 1 ) غير بعيد ، وإن لم تكن الرواية معلومة السند ، بل وجودها في أصولنا ، فتكون عامية لأنها مؤيدة للأصل والنص ، والاجماع غير ظاهر ، في صورة البراءة ، ولأن في الضمان دائما سد باب العلاج ، إذ لو علم ذلك طبيب مثلا ، بعيد أن يرتكب ذلك ، وإن كانت البراءة عما لم يجب . وأن الحق قد يكون متعلقا بغير الذي أبرأ الذمة . لكن غير بعيد تجويزه هنا للضرورة ، وللرواية ، وعدم القطع على عدم حصول البراءة ، عما لم يجب ، والعقل يجوزه ، وإن الضرر واقع بالفعل على المبرء فله الابراء ، والولي بمنزلته ، فتأمل ، واحتط . وأيضا قول التحرير غير بعيد ، وإن علم استناد التلف إلى فعلهم ، إذا لفرض أنهم فعلوا فعلا جوز لهم ولم يتعدوا ولم يخطأوا أصلا بل فعلوا مجرد الفعل المجوز مع فرض عدم الخطأ والعمد بوجه ، ولكن علم أن التلف يترتب على الفعل المجوز الغير المخطأ فيه ، فكان فعلهم ذلك في الواقع سببا لذلك ، وقد أذن فتضمينهم بعيد . والاجماع والنص المدعى غير معلوم دلالتهما عليهما ، فإنهما مجملان على تقديرهما ، والأصل دليل قوي ، فلا يبعد مثله في الطبيب ونحوه ، بل الصائغ بأن فرض أنه ما فرط ولا تعدى في القصر والصبغ بوجه أصلا ، إلا أنه كان الثوب بحيث لو لم يصبغ ولا يقصر لم يمزق فكان الثوب متهيأ لقبول ذلك ، فصبغه وقصره بالإذن بمنزلة كونهما من المالك والوكيل ، فالضمان هنا أيضا بعيد ، كما مر .
هامش
( 1 ) يعني استثناء التلف مع أخذ البراءة .
مجمع الفائدة — صفحة 78 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني