ولا يضمن صاحب الحمام إلا ما يودع ويفرط فيه .
شرح
الأمور ، بحيث يشعر بأنه يترتب الضمان عليه بالفعل ، خصوصا مع الجهل بأنه عبد ،
أو بالمسألة ، إلا أن يقال إنه قصر في التفتيش ، وحينئذ الفرق مشكل ، وظاهر المتن
عدم الفرق ، فتأمل .
قوله : ولا يضمن صاحب الحمام الخ . عدم ضمان الحمامي إذا لم يودع
ظاهر ، فإن أحدا لا يضمن مال الغير بمجرد تلفه عنده ، وإن ظن صاحبه أنه يحفظه ،
ما لم يودعه عنده ، ويقبل ثم يفرط ، بل ولا يضمن بمجرد قول صاحب الثياب إن هذه
الثياب احفظها ، ولم يرد الجواب ، ما لم يقبل ، للأصل ، وكون السكوت أعم .
وأما عدمه إذا قبل ولم يفرط ، فلأنه أمين ، وللأصل ، ولما مر .
ولما في رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا
عليه السلام أتى بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت ولم يضمنه وقال : إنما
هو أمين . ( 1 )
ظاهرها أن مطلق الحمامي أمين لا يضمن إلا بالتفريط ، أو التعدي ، وأما
الضمان مع القبول والتفريط فللتفريط فهو خائن فيضمن ، كغيره ، وفيما تقدم دلالة
عليه أيضا .
ثم اعلم أنه قد استثنى في القواعد التلف بفعل الطبيب والكحال ، إذا أخذ
البراءة من البالغ العاقل ، وولي الطفل والمجنون .
لما روي عن علي عليه الصلاة والسلام من تطبب أو تبيطر فليأخذ
البراءة من صاحبه ( وليه - ئل ) وإلا فهو له ضامن . ( 2 )
وقال في شرحه وكذا الختان والحجام ( خ ) ، وقال في التحرير : ولو لم يتجاوز
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 وفيه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله
عليه السلام الخ .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب موجبات الضمان الرواية 1 ( من كتاب الديات ) ( ج 19 ص 194 ) .