شرح
فحمل المطلق على المقيد لوجود القيد في روايات كثيرة مثل رواية أبي
بصير عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال : لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا
الحائك إلا أن يكونوا متهمين الحديث . ( 1 )
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه السلام
يضمن القصار والصائغ يحتاط به على أموال الناس وكان أبو جعفر عليه السلام
يتفضل عليه إذا كان مأمونا . ( 2 )
وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال : كان علي عليه السلام يضمن القصار والصائغ احتياطا ( للناس كا - ئل ) وكان أبي يتطول
عليه إذا كان مأمونا . ( 3 )
وصحيحة محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام في
رجل دفع ثوبا إلى القصار ليقصره فيدفعه ( ودفعه - ئل ) القصار إلى قصار غيره
ليقصره فضاع الثوب ، هل يجب على القصار أن يرده إذا دفعه إلى غيره وإن كان
القصار مأمونا ؟ فوقع عليه السلام : هو ضامن له إلا أن يكون ثقة مأمونا
إن شاء الله . ( 4 ) ( 5 )
وهذا الجمع غير بعيد ، وحاصله أنه يرجع إلى أنه إن ظهر التلف فلا
يكونون ضمناء وإلا فيكونون ضمناء ، ويشعر به رواية أبي بصير المتقدمة ، ولا يبعد
أيضا الجمع على الاستحباب ، والاحتياط كما يشعر به بعض الروايات . ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 11 .
( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 12 .
( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 4 .
( 4 ) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 18 .
( 5 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا : فيها دلالة على جواز الدفع وعدم الضمان ( بخطه رحمه الله ) .
( 6 ) قد تقدم ذكره آنفا .