شرح
ولم يكتفوا بالعرف في ذلك ، بل قال فيها : ولا يجوز بأرطال من الخبز لعدم
جواز السلم عند نافيه ، فلا يجوز الإجارة .
وقال : ولو استأجر أجيرا بطعامه وكسوته إن قدرا ذلك وعلماه صح
العقد ، وإن لم يقدراه بطل العقد ( إلى قوله ) : ولا فرق بين أن يستأجره بالنفقة
والكسوة ويطلقهما ، وبين أن يجعلهما جزء من الأجرة وإذا استأجره بهما صح
اجماعا ، ووصفهما كما يوصف في السلم ، وإن لم يشترط طعاما ولا كسوة فنفقته
وكسوته على نفسه . ( 1 )
فقد علم أنه لا بد من تعيينها بالكيل والوزن ونحوهما مع الوصف ، إذا لم
تكن حاضرة فيه ، فتأمل .
وأيضا الظاهر أنه يجوز استيجاره بأن يكون جميع منافعه للمستأجر ،
لما تقدم ، وللروايات المشعرة بالجواز ، والانعقاد مع الكراهة .
مثل رواية المفضل بن عمر ( في الكافي ) قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق . ( 2 )
ورواية عمار الساباطي ( في الفقيه والكافي ) قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام الرجل يتجر وإن ( فإن - ئل ) هو آجر نفسه أعطى أكثر مما يصيب في
تجارته ( 3 ) قال : لا يؤاجر نفسه ، ولكن يسترزق الله عز وجل ويتجر ، فإنه إن
( إذا - ئل ) آجر نفسه حظر على نفسه الرزق . ( 4 )
هامش
( 1 ) انتهى ما في التذكرة ملخصا .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 والباب 66 من أبواب ما يكتسب به الرواية 1
( من كتاب التجارة ) ج 12 ص 175 ) .
( 3 ) وفي الكافي والتهذيب أعطى ما يصيب في تجارته .
( 4 ) الوسائل الباب 66 من أبواب ما يكتسب به الرواية 1 .