تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولا يضمن الملاح والمكاري إلا بالتفريط .
وضمان ما يفسده المملوك على مولاه المؤجر .
شرح
قوله : ولا يضمن الملاح والمكاري إلا بالتفريط . يعني إذا تلف شئ في يد الملاح وسفينته أو المكاري - لا بسبب منهما ، ولو بتقصير في أسبابهما ، مثل قطع حبل حمل الجمال ، وكون وعائه مخروقا عتيقا ، وكذا مثل كسر خشب السفينة لكونه عتيقا أو مكسورا ، وعدم معرفة صاحبها أو قلة عمالها عادة ، بحيث يعجز عن علاجها ، ونحو ذلك مما يسند إليهما عادة ، فيكون ذلك داخلا في التفريط ، فيضمنان - لم يضمنا إلا مع التفريط . وقد مر ما يمكن استفادة دليله منه ، فافهم . قوله : وضمان ما يفسده الخ . أي يضمن المولى المؤجر عبده للطبابة والحجامة والختانة ونحوها ، مما يتعلق برقبته ، بمعنى أنه إن شاء فكه فداه بأقل من أرش جنايته وقيمته ، وإن شاء سلمه إلى المجني عليه أو ورثته . لعل وجهه واضح ، حيث إنه فعل فعلا مضمونا بإذن مولاه ، فيتعلق به الجناية ، فإن أراد المولى دفعه لا يكلف بأكثر من ذلك ، للأصل ، وعدم ضمانه بنفسه ، وإن دفع قيمته وإن كان أقل من أرش جنايته لا يكلف بأكثر من ذلك ، إذ العبد لا يجني أكثر من قيمته ، وهو مقرر عندهم . وأما إذا كان قصارا ، خرق الثوب ونحوه ، مما لم يتعلق برقبته ، فيمكن كونه مثل ما تقدم ، لما تقدم . ويحتمل كونه متعلقا بذمته يتبع به متى يعتق ، فيؤخذ منه ، كما اختاره في شرح القواعد . والفرق غير واضح ، على أنه يلزم الضرر على مالك الثوب ، فإنه قد يتعمد العبد ذلك ، وقد يفرط ، فيسرق ، فيفوت ماله ، ولا ينعتق أو ينعتق بعد موته ، أو ينعتق ويكون فقيرا والمولى قد دلس حيث أقام عبده بإذنه ، يفعل أمثال هذه
مجمع الفائدة — صفحة 76 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني