تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ونفقة الأجير المنفذ في الحوائج على المستأجر ، إلا مع الشرط .
شرح
هذا مع ثبوت كونه كذلك إما بالشهود أو اقرار المالك ، وحينئذ يبعد الضمان ، إذا علم أن الثوب ليس بقابل لهما بل هناك فقط من غير فعل يفسدانه . نعم إذا لم يعلم أو علم استناده إليهما يحتمل الضمان لما تقدم ، ويمكن حمل أدلة الضمان عليه وغيرها على عدمه ، وهذا جمع لا بأس به ، وغير بعيد عن الأدلة ، وكلامهم . قوله : ونفقة الأجير المنفذ الخ . الظاهر أنه لا خلاف بين المسلمين في جواز إجارة الآدمي حرا أو مملوكا مذكرا أو مؤنثا ، إلا أن في المؤنث يحرم على المستأجر جميع ما يحرم عليه قبلها حتى النظر . قال في شرح القواعد ولا فرق في جواز الإجارة بين الأمة والحرة والعجوز والشابة وقبيح المنظر والحسناء . ونقل تحريم الخلوة بها عن التذكرة ، واستثنى هو من يريد العقد عليها ، فيه تأمل . وقد استثنى في متن القواعد والشرح النظر إلى الأمة بإذن المولى ، وما فهمت دليل ذلك ، فإنه ليس بعقد ولا ملك ولا تحليل ، إلا أن يجعل الإذن تحليلا ، أو من قبيل النظر لمريد النكاح والشراء فتأمل . ولا شك في بقاء تحريم ما كان لأن عقد الإجارة ليست بمحللة ، إلا الخدمة والعمل ، لا تحليل ما حرم ، فكلما كان محرما قبل العقد يبقى على حاله ، وهو ظاهر . والظاهر أنه لا نزاع أيضا للانفاذ في حوائجه على الاجمال ، فإنه ينصرف عرفا إلى ما هو المتعارف المقدور له واللائق بمثله من حوائج المستأجر ، وعموم أدلة الإجارة يدل عليه ، مع عدم ظهور مانع صالح ، وإن كان ما يشترطون من العلم ، ويدققون فيه ، يقتضي عدم مثلها حتى يعين ، فإنه قال في القواعد والتذكرة : لا يجوز الاستيجار بنفقته وطعامه ما لم يعين ، إذا لم يكن على المستأجر وكذابها وبغيرها للجهالة .
مجمع الفائدة — صفحة 79 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني