ونفقة الأجير المنفذ في الحوائج على المستأجر ، إلا مع الشرط .
شرح
هذا مع ثبوت كونه كذلك إما بالشهود أو اقرار المالك ، وحينئذ يبعد
الضمان ، إذا علم أن الثوب ليس بقابل لهما بل هناك فقط من غير فعل يفسدانه .
نعم إذا لم يعلم أو علم استناده إليهما يحتمل الضمان لما تقدم ، ويمكن حمل
أدلة الضمان عليه وغيرها على عدمه ، وهذا جمع لا بأس به ، وغير بعيد عن الأدلة ،
وكلامهم .
قوله : ونفقة الأجير المنفذ الخ . الظاهر أنه لا خلاف بين المسلمين في
جواز إجارة الآدمي حرا أو مملوكا مذكرا أو مؤنثا ، إلا أن في المؤنث يحرم على
المستأجر جميع ما يحرم عليه قبلها حتى النظر .
قال في شرح القواعد ولا فرق في جواز الإجارة بين الأمة والحرة والعجوز
والشابة وقبيح المنظر والحسناء .
ونقل تحريم الخلوة بها عن التذكرة ، واستثنى هو من يريد العقد عليها ، فيه
تأمل .
وقد استثنى في متن القواعد والشرح النظر إلى الأمة بإذن المولى ، وما فهمت
دليل ذلك ، فإنه ليس بعقد ولا ملك ولا تحليل ، إلا أن يجعل الإذن تحليلا ، أو من
قبيل النظر لمريد النكاح والشراء فتأمل .
ولا شك في بقاء تحريم ما كان لأن عقد الإجارة ليست بمحللة ، إلا الخدمة
والعمل ، لا تحليل ما حرم ، فكلما كان محرما قبل العقد يبقى على حاله ، وهو ظاهر .
والظاهر أنه لا نزاع أيضا للانفاذ في حوائجه على الاجمال ، فإنه ينصرف
عرفا إلى ما هو المتعارف المقدور له واللائق بمثله من حوائج المستأجر ، وعموم أدلة
الإجارة يدل عليه ، مع عدم ظهور مانع صالح ، وإن كان ما يشترطون من العلم ،
ويدققون فيه ، يقتضي عدم مثلها حتى يعين ، فإنه قال في القواعد والتذكرة : لا يجوز
الاستيجار بنفقته وطعامه ما لم يعين ، إذا لم يكن على المستأجر وكذابها وبغيرها للجهالة .