تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
والمشاع .
والمستأجر أمين ، لا يضمن إلا بالتفريط ، أو التعدي ، أو تسليم العين بغير إذن .
شرح
ووجه قيد ( التي لا تكون عينا ) ، ظاهر فإنه قد نقل الاجماع في التذكرة وغيرها ، على عدم صحة الإجارة عندنا إذا كان المنفعة المنتقلة عينا ، مثل لبن الشاة وثمرة بستان ، ونحوهما ، ولهذا ترك القيد . فلا يرد عليه أنه يجوز إعارة الشاة ونحوها ولا يجوز إجارتها ، ولا يحتاج إلى الجواب بأن المراد ، غالبا ، كما قاله المحقق الثاني ، فتأمل . قوله : والمشاع . أي يصح إجارة المشاع المشترك بينه وبين الغير ، لعموم أدلة الإجارة ، مع عدم صلاحية الإشاعة والشركة للمنع ، وللأصل وعدم المنافاة ، إلا أنه لا يسلم العين المشتركة إلا بإذن الشريك ، وإذا لم يأذن يرفع أمره إلى الحاكم ، كما إذا نازع الشريكان . وأيضا إذا لم يكن عالما يمكن ثبوت الخيار للمستأجر ، فتأمل . قوله : والمستأجر أمين الخ . يعني ليس يد المستأجر يد ضمان وغصب ، يضمن بكل تلف ، وعلى كل حال ، بل يد أمانة مالكية ، للأصل ، ولأنه متصرف بإذن المالك ، فلا يضمن المستأجرة أن تلفت إلا بالتفريط بترك ما يجب عليه فعله ، مثل سقيها وعلفها وحفظها على سبيل جرى العادة ، أو بالتعدي بفعل ما لا يجوز له ، مثل أن يحملها أكثر مما استأجر له ، أو تجاوز عن المسافة المشترطة ، أو ضربها فوق العادة ونحوها . وجه الضمان مع أحدهما ( 1 ) ظاهر ، كوجه عدمه مع عدمهما . ويضمن أيضا بتسليم العين المستأجرة إلى غيره بغير إذنه في صورة لا تجوز ،
هامش
( 1 ) أي التفريط أو التعدي .
مجمع الفائدة — صفحة 68 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني