والمشاع .
والمستأجر أمين ، لا يضمن إلا بالتفريط ، أو التعدي ، أو تسليم
العين بغير إذن .
شرح
ووجه قيد ( التي لا تكون عينا ) ، ظاهر فإنه قد نقل الاجماع في التذكرة
وغيرها ، على عدم صحة الإجارة عندنا إذا كان المنفعة المنتقلة عينا ، مثل لبن الشاة
وثمرة بستان ، ونحوهما ، ولهذا ترك القيد .
فلا يرد عليه أنه يجوز إعارة الشاة ونحوها ولا يجوز إجارتها ، ولا يحتاج إلى
الجواب بأن المراد ، غالبا ، كما قاله المحقق الثاني ، فتأمل .
قوله : والمشاع . أي يصح إجارة المشاع المشترك بينه وبين الغير ، لعموم
أدلة الإجارة ، مع عدم صلاحية الإشاعة والشركة للمنع ، وللأصل وعدم المنافاة ،
إلا أنه لا يسلم العين المشتركة إلا بإذن الشريك ، وإذا لم يأذن يرفع أمره إلى
الحاكم ، كما إذا نازع الشريكان .
وأيضا إذا لم يكن عالما يمكن ثبوت الخيار للمستأجر ، فتأمل .
قوله : والمستأجر أمين الخ . يعني ليس يد المستأجر يد ضمان وغصب ،
يضمن بكل تلف ، وعلى كل حال ، بل يد أمانة مالكية ، للأصل ، ولأنه متصرف
بإذن المالك ، فلا يضمن المستأجرة أن تلفت إلا بالتفريط بترك ما يجب عليه فعله ،
مثل سقيها وعلفها وحفظها على سبيل جرى العادة ، أو بالتعدي بفعل ما لا يجوز له ،
مثل أن يحملها أكثر مما استأجر له ، أو تجاوز عن المسافة المشترطة ، أو ضربها فوق
العادة ونحوها .
وجه الضمان مع أحدهما ( 1 ) ظاهر ، كوجه عدمه مع عدمهما .
ويضمن أيضا بتسليم العين المستأجرة إلى غيره بغير إذنه في صورة لا تجوز ،
هامش
( 1 ) أي التفريط أو التعدي .