تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ويجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها ، فلو أهمل ضمن .
والقول قوله في القيمة مع التفريط .
شرح
وليس له الرضا والالتزام به مع الأرش ، كما قاله المحقق الثاني في البيع ، لعدم الدليل ، وقياسها على البيع باطل بأصولنا ، فتأمل . قوله : ويجب على المستأجر الخ . قال في شرح الشرايع والقواعد إن المراد من مال المستأجر ثم رجحا عدم كونه من ماله ، والقرينة على ذلك موجودة في القواعد حيث قال بعد ذلك : ولو قيل بوجوب العلف على المالك والنفقة على الأجير كان وجها . يعني إذا استأجر دابة ولم يكن صاحبها معها والدابة في يده يجب على المستأجر سقيها وعلفها سواء شرطه عليه أم لا ، لوجوب حفظ النفس ، ومال الغير إذا كان تحت يد الانسان . ولكن ينبغي ثبوت الرجوع إلى المالك مع عدم الشرط المسقط ، وعدم تبرعه ، فلو أمكن إذنه يستأذن ، وإلا فالحاكم ، وإلا استشهد ، وإلا قصد الرجوع . والظاهر أنه يقبل قوله في عدم التبرع ، لأنه فعله ، وللأصل ، فلو أهمل في ذلك ضمن بتلفها ، بل بنقصها أيضا ، لأنه مستند إلى تقصيره ، فيضمن ، فتأمل هذا . ولكن في صورة شرط كون صاحبها معها ، أو العادة ، تقتضي ذلك ، ايجاب العلف والسقي على المستأجر والضمان مع الاهمال ، خصوصا إذا كان شخصا ليس من شأنه ذلك تأمل ، والأصل دليل قوي ، وكذا كون المالك مقصرا ، فتأمل . قوله : والقول قوله الخ . يعني المسموع قول المستأجر في مقدار قيمة العين المستأجرة مع التلف بالتفريط ، بل في جميع الصور التي يلزمه الضمان مع يمينه ، لأنه الغارم ، وللأصل ، وفي رواية أبي ولاد الطويلة الصحيحة ( 1 ) إشارة إليه ، وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 وفيها : قال : قلت له ( يعني لأبي عبد الله عليه السلام ) أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبرا أو غمز . فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه فقلت : من يعرف ذلك ، قال : أنت وهو إما أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن رد اليمين عليك ، فحلفت على القيمة لزمه ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا ، فيلزمك الخ راجع تمام الحديث .