شرح
مطلقا ، وبموت المستأجر فقط ، وكأنه ما ذهب إلى عكسه أحد ، وعدم البطلان
مطلقا ، إلا فيما استثني كما سيجئ .
دليل الأخير أوضح وهو الاستصحاب ، وعموم أدلة صحة العقد ، ولزومه
عموما وخصوصا ، مثل صحيحة علي بن يقطين ومحمد بن سهل المتقدمتين . ( 1 )
وأنه لا شك أن بالعقد صارت المنفعة ملكا للمستأجر ، والأجرة ملكا
للمؤجر ، فينقل إلى الورثة لأدلة الإرث .
وأن ملك شخص لا يزول عنه وعن ورثته ، إلا بالدليل والمانع ، ولا دليل هنا ،
وليس المانع فرضا إلا الموت ، وهو لم يصلح ، إذ لا منافاة بين الملكية والانتقال إلى
الورثة بعد الموت .
ويدل عليه أيضا رواية إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي
الحسن صلوات الله وسلامه عليه ، وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على
أن تعطى الإجارة ( الأجرة - خ ) في كل سنة عند انقضائها ، لا يقدم لها شئ من
الإجارة ( الأجرة - خ ) ما لم يمض الوقت فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها ، هل يجب
على ورثتها انفاذ الإجارة إلى الوقت أم تكون الإجارة منقضية بموت المرأة ؟ فكتب
عليه السلام : إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم
تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه ، فتعطي ورثتها بقدر ما بلغت من
ذلك الوقت إن شاء الله . ( 2 )
ولا يضر عدم صحة سندها لأنها مؤيدة .
وهي تدل على جواز شرط تجزية الأجرة ، وشرط تأخيرها عن العقد .
وبيان دلالتها على المطلوب ، أنها تدل على عدم البطلان بموت المؤجر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الإجارة الرواية 1 ج 13 ص 268 .