تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
مطلقا ، وبموت المستأجر فقط ، وكأنه ما ذهب إلى عكسه أحد ، وعدم البطلان مطلقا ، إلا فيما استثني كما سيجئ . دليل الأخير أوضح وهو الاستصحاب ، وعموم أدلة صحة العقد ، ولزومه عموما وخصوصا ، مثل صحيحة علي بن يقطين ومحمد بن سهل المتقدمتين . ( 1 ) وأنه لا شك أن بالعقد صارت المنفعة ملكا للمستأجر ، والأجرة ملكا للمؤجر ، فينقل إلى الورثة لأدلة الإرث . وأن ملك شخص لا يزول عنه وعن ورثته ، إلا بالدليل والمانع ، ولا دليل هنا ، وليس المانع فرضا إلا الموت ، وهو لم يصلح ، إذ لا منافاة بين الملكية والانتقال إلى الورثة بعد الموت . ويدل عليه أيضا رواية إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن صلوات الله وسلامه عليه ، وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الإجارة ( الأجرة - خ ) في كل سنة عند انقضائها ، لا يقدم لها شئ من الإجارة ( الأجرة - خ ) ما لم يمض الوقت فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها ، هل يجب على ورثتها انفاذ الإجارة إلى الوقت أم تكون الإجارة منقضية بموت المرأة ؟ فكتب عليه السلام : إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه ، فتعطي ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله . ( 2 ) ولا يضر عدم صحة سندها لأنها مؤيدة . وهي تدل على جواز شرط تجزية الأجرة ، وشرط تأخيرها عن العقد . وبيان دلالتها على المطلوب ، أنها تدل على عدم البطلان بموت المؤجر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الإجارة الرواية 1 ج 13 ص 268 .