تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وتبطل بالبلوغ .
وتصح إجارة كل ما تصح إعارته .
شرح
المسلوب منفعته للسيد بمنزلة عبده ، وللاستصحاب . ومن أن النفقة إنما كانت واجبة عليه لكونه ملكا له ، وبعد العتق لا ملك . ويحتمل كونها على بيت المال ، والزكاة ، ومع التعذر على الأغنياء كفاية ، كما قيل في العاجز ( العاجزين - خ ) عن الكسب والمرضى وغيرهم ، ومعلوم أن البحث مع تقدير عدم وجوبها على المستأجر . قوله : وتبطل بالبلوغ . يعني يجوز للولي أبا كان أو جدا أو وصيا أو أمينه إجارة الأطفال مع المصلحة ، ولكن بحيث لا يكون زمان البلوغ بالسن داخلا في المدة ، فتبطل . ويحتمل بطلان الزيادة فقط ، وعلى القول بصحة الفضولي يحتمل توقفه على إجازة الصبي بعد بلوغه ورشده ، مع بقاء أصل الإجارة ، بشرط بقاء شروطها . وإذا بلغ بالاحتلام ونحوه ورشد تبطل الإجارة فيما بقي من المدة ، إذ لا تسلط لأحد عليه حينئذ لا قبل البلوغ ولا بعده ، فيرجع المستأجر إلى الولي بالنسبة إلى أجرة تلك المدة الباقية ، وهو ظاهر . ولكن يحتمل عدم البطلان ، وكونه موقوفا على إجازته بعد البلوغ والرشد ، بناء على جواز الفضولي كما هو مذهب المصنف . فيمكن أن يراد بالبطلان عدم اللزوم ، وبطلان العقد باعتبار لزومه ، وقال في القواعد : هو مخير بين الامضاء والفسخ . قوله : ويصح إجارة كل ما يصح الخ . أي كلما يصح إعارته من الأعيان للانتفاع بالمنفعة التي لا تكون عينا يصح إجارتها أيضا ، لأن الإجارة تمليك المنفعة بعوض ، والعارية بدون العوض ، فلا فرق بينهما ، فكل ما يصح فيه أحدهما يصح فيه الآخر .