وتبطل بالبلوغ .
وتصح إجارة كل ما تصح إعارته .
شرح
المسلوب منفعته للسيد بمنزلة عبده ، وللاستصحاب .
ومن أن النفقة إنما كانت واجبة عليه لكونه ملكا له ، وبعد العتق لا ملك .
ويحتمل كونها على بيت المال ، والزكاة ، ومع التعذر على الأغنياء كفاية ،
كما قيل في العاجز ( العاجزين - خ ) عن الكسب والمرضى وغيرهم ، ومعلوم أن
البحث مع تقدير عدم وجوبها على المستأجر .
قوله : وتبطل بالبلوغ . يعني يجوز للولي أبا كان أو جدا أو وصيا أو أمينه
إجارة الأطفال مع المصلحة ، ولكن بحيث لا يكون زمان البلوغ بالسن داخلا في
المدة ، فتبطل .
ويحتمل بطلان الزيادة فقط ، وعلى القول بصحة الفضولي يحتمل توقفه على
إجازة الصبي بعد بلوغه ورشده ، مع بقاء أصل الإجارة ، بشرط بقاء شروطها .
وإذا بلغ بالاحتلام ونحوه ورشد تبطل الإجارة فيما بقي من المدة ، إذ لا تسلط
لأحد عليه حينئذ لا قبل البلوغ ولا بعده ، فيرجع المستأجر إلى الولي بالنسبة إلى أجرة
تلك المدة الباقية ، وهو ظاهر .
ولكن يحتمل عدم البطلان ، وكونه موقوفا على إجازته بعد البلوغ والرشد ،
بناء على جواز الفضولي كما هو مذهب المصنف .
فيمكن أن يراد بالبطلان عدم اللزوم ، وبطلان العقد باعتبار لزومه ، وقال
في القواعد : هو مخير بين الامضاء والفسخ .
قوله : ويصح إجارة كل ما يصح الخ . أي كلما يصح إعارته من
الأعيان للانتفاع بالمنفعة التي لا تكون عينا يصح إجارتها أيضا ، لأن الإجارة
تمليك المنفعة بعوض ، والعارية بدون العوض ، فلا فرق بينهما ، فكل ما يصح فيه
أحدهما يصح فيه الآخر .