تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولو منعه ظالم قبل القبض تخير في الفسخ والرجوع على الظالم ، ولو كان بعده لم تبطل ، وله الرجوع على الظالم خاصة .
ولو انهدم المسكن فله الفسخ ، فيرجع بنسبه المتخلف ، إلا أن يعيده المالك .
شرح
والرضا بالعقد ، وحينئذ إن فسخ يبطل ، كما مر ، وإن كانت أجرة مثل العين زائدة على المسمى ، يكون للمستأجر مطالبة المؤجر بها ، أيضا ، لأن المنفعة مملوكة له ، وقد منعه عنها ، وهي مضمونة ، كالأعيان ، وكما إذا غصب العين غاصب ، وإليه أشار بقوله : ( والأقرب الخ ) وليس ببعيد ، فتأمل ، والظاهر أنه له حينئذ الفسخ والرجوع إلى عين أجرته فقط . قوله : ولو منعه ظالم الخ . أي لو منع المستأجر - قبل قبض العين المستأجرة عن انتفاعها - ظالم غير المؤجر ، تخير المستأجر بين فسخ العقد وعدم مطالبة أحد إلا المؤجر في أخذ أجرته إن سلمها ، فيطالب المالك الظالم بأجرة المثل كلا أو بعضا ، وبين عدم الفسخ فيطالب الظالم بالعين المنتفع بها ، ويأخذ أجرة المثل في مدة المنع ، ويأخذ منه المالك المسمى ، لالتزامه بالعقد ( العقد - خ ) . وإن كان بعد القبض فليس له الابطال ولا يبطل العقد ، بل له الرجوع على الظالم خاصة ، وعليه المسمى للمالك ، والعين مضمونة له في يد الغاصب . ولا يخفى أن هذا إذا كانت المستأجرة غير الآدمي الحر أو ( و - خ ) استوفى المنفعة ، بناء على ما تقرر عندهم من أن منافعه لا تضمن إلا بالاستيفاء ، وإن لم يكن هذا غير معلوم لي . وأنه لو غصب المؤجر بعد التسليم ، فالظاهر أنه كالغاصب الأجنبي . قوله : ولو انهدم المسكن الخ . أي لو انهدم المسكن المستأجر بحيث لم يمكن الانتفاع به ، أو انتقض ونقص نقصانا لو كان قبل العقد لم يرغب في الإجارة