( السادس ) القدرة على تسليمها ، فلو آجر الآبق لم يصح .
شرح
وبالجملة الظاهر من العقل والنقل مثل الآية المتقدمة عدم الجواز وعدم
صحة الإجارة للاستعمال في المحرم . و ( أو - خ ) علم ذلك علما يقينيا ، وإلا فلا ،
وكذلك ينبغي في البيع ، وبه يجمع بين الأدلة ، فتأمل .
قوله : السادس القدرة على تسليمها الخ . من شرايط الإجارة قدرة
المؤجر على تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر .
ولا شك في اشتراط كون العين المستأجرة مقدورة التسليم في الجملة ،
ليمكن الانتفاع المطلوب منها ، إذ استيجار الغير المقدورة التي لا يمكن الانتفاع المطلوب
منها سفه وغرر ، ولا يجوز .
والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه العقل والنقل مثل استيجار
الأخرس للتعليم والأعمى لحفظ متاع بالبصر .
وأما اشتراط كون تسليم المنفعة مقدورا للمؤجر ، فالظاهر ، لا ، بل يكفي
امكان التسليم ، فلو كان المستأجر قادرا على استيفاء المنفعة بأخذ العين من
الغاصب بنفسه أو بمعاونة غيره ، فالظاهر جواز استيجاره .
وكذا الظاهر جواز استيجار المغصوب من الغاصب للتسليم .
والظاهر أنه بمجرد العقد يخرج عن الضمان والغاصبية ، ولا يشترط الأخذ
ثم التسليم ، ولا مضى زمان يمكن ذلك ، ولا رضاء الغاصب بالاعطاء ، وترك
الغصب ، وإن كان واجبا عليه في صحة العقد والخروج عن الضمان ، لعموم الأدلة
والأصل ، وانتقال الملك ، فلا ضمان .
وكذا لو ادعى المستأجر القدرة على تسليم الآبق أو المؤجر على التسليم ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 39 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة ج 12 ص 125 والباب 1 من
كتاب الإجارة ج 13 ص 242 .