تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
( السادس ) القدرة على تسليمها ، فلو آجر الآبق لم يصح .
شرح
وبالجملة الظاهر من العقل والنقل مثل الآية المتقدمة عدم الجواز وعدم صحة الإجارة للاستعمال في المحرم . و ( أو - خ ) علم ذلك علما يقينيا ، وإلا فلا ، وكذلك ينبغي في البيع ، وبه يجمع بين الأدلة ، فتأمل . قوله : السادس القدرة على تسليمها الخ . من شرايط الإجارة قدرة المؤجر على تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر . ولا شك في اشتراط كون العين المستأجرة مقدورة التسليم في الجملة ، ليمكن الانتفاع المطلوب منها ، إذ استيجار الغير المقدورة التي لا يمكن الانتفاع المطلوب منها سفه وغرر ، ولا يجوز . والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه العقل والنقل مثل استيجار الأخرس للتعليم والأعمى لحفظ متاع بالبصر . وأما اشتراط كون تسليم المنفعة مقدورا للمؤجر ، فالظاهر ، لا ، بل يكفي امكان التسليم ، فلو كان المستأجر قادرا على استيفاء المنفعة بأخذ العين من الغاصب بنفسه أو بمعاونة غيره ، فالظاهر جواز استيجاره . وكذا الظاهر جواز استيجار المغصوب من الغاصب للتسليم . والظاهر أنه بمجرد العقد يخرج عن الضمان والغاصبية ، ولا يشترط الأخذ ثم التسليم ، ولا مضى زمان يمكن ذلك ، ولا رضاء الغاصب بالاعطاء ، وترك الغصب ، وإن كان واجبا عليه في صحة العقد والخروج عن الضمان ، لعموم الأدلة والأصل ، وانتقال الملك ، فلا ضمان . وكذا لو ادعى المستأجر القدرة على تسليم الآبق أو المؤجر على التسليم ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 39 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة ج 12 ص 125 والباب 1 من كتاب الإجارة ج 13 ص 242 .
مجمع الفائدة — صفحة 58 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني