( المطلب الثاني في الأحكام )
الإجارة عقد لازم من الطرفين لا تبطل إلا بالتقايل ، أو أحد
أسباب الفسخ ، لا بالبيع ، والعذر مع امكان الانتفاع .
شرح
فلو قدمه على قوله : ( ولو انهدم ) - وقال : ( ليس عليه ) لكان أظهر .
ويحتمل أن يكون المعنى ، وليس للمستأجر الزام المؤجر ، بانتزاع العين
المستأجرة وتسليمها إياه إن غصبت قبل القبض ، وإن تمكن من ذلك ، للأصل ،
ولأن له خيارا حينئذ فلا ضرر عليه .
وهذا أنسب بالنسبة إلى سوق الكلام ، إلا أن فيه تكلفا من حيث اللفظ
لأن المناسب ( ولا بالانتزاع ) ، وبحسب المعنى أيضا ، إذ لا يبعد أن له الالزام ، لأن
العقد لازم ، وقد اقتضى وجوب التسليم على المؤجر ، والفرض قدرته ، ولهذا ليس له
أن يحبس ، ويقول لك الفسخ ، فلا يتضرر ، فالظاهر ذلك ، لعموم الأدلة .
قوله : المطلب الثاني في الحاكم ، الإجارة عقد لازم الخ . الظاهر أن
لا خلاف عندنا في كون عقد الإجارة لازما لا يجوز لأحدهما فسخه بدون رضا
الآخر ، ولا يبطل إلا بالتقايل ، وما يعرض من أسباب الفسخ - مثل أن تعذر
الانتفاع ، بغصب ( بنقص - خ ) ( بنقض - خ ) العين ، وانهدامها ، وغير ذلك من
أسباب الفسخ - لدليل .
والدليل عليه مثل أوفوا بالعقود ( 1 ) والمؤمنون عند شروطهم ( 2 ) .
ويدل عليه أيضا صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن الرجل يكتري السفينة سنة أو أقل أو أكثر ؟ قال : الكري لازم إلى
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30 .