تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وليس له الالزام بالعمارة . ولا الانتزاع من الغاصب ، وإن تمكن .
شرح
عرفا بالأجرة المقررة - لم ينفسخ بل للمستأجر فسخ العقد ، والرجوع إلى المالك بعد الفسخ بمقدار حصة الباقي من أجرة المدة ، إلا أن يعيد المالك المسكن إلى أصله ، بحيث فرض عدم فوت منفعة معتد بها قبل الإعادة ، وضرر المستأجر في تلك المدة . وله أيضا الصبر وعدم الفسخ ، فيلزم كل الأجرة ، وهو ظاهر . ودليل جواز الفسخ ظاهر ، على تقدير خروج المستأجر عن الانتفاع المطلوب عرفا ، وعدم دخل للمستأجر في حصول الانهدام ، وهو انتفاء ( 1 ) الضرر . وإن لزوم الأجرة مشروط ببقاء العين في يد المستأجر منتفعا بها ، فإنها ليست إلا في مقابلة الانتفاع في الزمان المقرر ، وهو ظاهر . وأما إذا كان غير ذلك - بأن كان مسكنا فاضلا ، وليس لوجوده في هذا الانتفاع بالدار المستأجر أثر أو كان بحيث ما بقيت الدار على الحالة الأولى مرغوبة في الجملة ، لا أنه صار بحيث لا يليق حينئذ بحال المستأجر بتلك الأجرة - فيحتمل عدم الفسخ بل نقص الأجرة المقابلة لبقائه غير منهدم ، فتأمل . قوله : وليس له الالزام بالعمارة الخ . أي ليس للمستأجر بعد انهدام المسكن تكليف المؤجر بعمارته ، لأنه تكليف منفي بالأصل ، وليس عليه إلا تسليم ما آجره ، مع ما يتوقف عليه الانتفاع من الأبواب والمفاتيح وما يمنع الانتفاع من التراب والحجارة وغير ذلك ، وأما التعمير بعد الخراب فلا . قوله : ولا الانتزاع من الغاصب الخ . أي ليس على المستأجر انتزاع العين المستأجرة من يد الغاصب ، إذا كان قادرا على ذلك ، وإعطاء الأجرة إن غصبها قبل القبض ، بل له الفسخ حينئذ كما مر .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة والنسخة المطبوعة : وهو الضرر .
مجمع الفائدة — صفحة 61 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني