وليس له الالزام بالعمارة .
ولا الانتزاع من الغاصب ، وإن تمكن .
شرح
عرفا بالأجرة المقررة - لم ينفسخ بل للمستأجر فسخ العقد ، والرجوع إلى المالك بعد
الفسخ بمقدار حصة الباقي من أجرة المدة ، إلا أن يعيد المالك المسكن إلى أصله ،
بحيث فرض عدم فوت منفعة معتد بها قبل الإعادة ، وضرر المستأجر في تلك المدة .
وله أيضا الصبر وعدم الفسخ ، فيلزم كل الأجرة ، وهو ظاهر .
ودليل جواز الفسخ ظاهر ، على تقدير خروج المستأجر عن الانتفاع
المطلوب عرفا ، وعدم دخل للمستأجر في حصول الانهدام ، وهو انتفاء ( 1 ) الضرر .
وإن لزوم الأجرة مشروط ببقاء العين في يد المستأجر منتفعا بها ، فإنها ليست
إلا في مقابلة الانتفاع في الزمان المقرر ، وهو ظاهر .
وأما إذا كان غير ذلك - بأن كان مسكنا فاضلا ، وليس لوجوده في هذا
الانتفاع بالدار المستأجر أثر أو كان بحيث ما بقيت الدار على الحالة الأولى مرغوبة
في الجملة ، لا أنه صار بحيث لا يليق حينئذ بحال المستأجر بتلك الأجرة - فيحتمل
عدم الفسخ بل نقص الأجرة المقابلة لبقائه غير منهدم ، فتأمل .
قوله : وليس له الالزام بالعمارة الخ . أي ليس للمستأجر بعد انهدام
المسكن تكليف المؤجر بعمارته ، لأنه تكليف منفي بالأصل ، وليس عليه إلا تسليم
ما آجره ، مع ما يتوقف عليه الانتفاع من الأبواب والمفاتيح وما يمنع الانتفاع من
التراب والحجارة وغير ذلك ، وأما التعمير بعد الخراب فلا .
قوله : ولا الانتزاع من الغاصب الخ . أي ليس على المستأجر انتزاع
العين المستأجرة من يد الغاصب ، إذا كان قادرا على ذلك ، وإعطاء الأجرة إن
غصبها قبل القبض ، بل له الفسخ حينئذ كما مر .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة والنسخة المطبوعة : وهو الضرر .