تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ولو منعه المؤجر سقطت ، والأقرب جواز المطالبة ، بالتفاوت .
شرح
سواء كان مقدورا عادة أم لا ، ولا بعد في صحة الإجارة ، لعموم الأدلة ، وعدم ثبوت المانع . ثم إن بذل الجهد ولم يمكن التسليم تبطل الإجارة ، ولم يلزمه شئ ، لأن لزوم الأجرة موقوف على امكان التسليم والتسلم ، إلا أن يقصر المستأجر مع القدرة ، ويكون هو المدعي لها ، فيلزم . ولا يبعد أيضا صحة الإجارة مع انضمام شئ مقصود معه ، بحيث يخرج عن السفه والغرر ، كما مر في البيع ، لعموم الأدلة ، وعدم ثبوت ما فرض مانعا ، لا ( 1 ) بالقياس إلى البيع وكونه أولى منه ، فإن المسامحة في الإجارة أكثر فمنع ( 2 ) القياس والأولوية ولزوم الاقتصار على النص ، فتأمل . وبالجملة عموم أدلة الإجارة يفيد الجواز والصحة مطلقا ، إلا ما علم خروجه مثل ما لم يكن مقدورا عليه أصلا منفردا ، فإنه سفه وغرر ومجمع عليه ، وأما غيره فلا ، بل يصح ولزومها موقوف على التسليم ، إلا أن يكون خارجا بديل من اجماع ونحوه ، فتأمل . قوله : ولو منعه المؤجر الخ . أي لو منع المؤجر المستأجر من التسليم - بأن لا يسلم العين إليه عند المطالبة التي يجب معها التسليم - سقطت الأجرة ، أي تبطل الإجارة ، فليس للمؤجر مطالبة الأجرة منه ، فإن التسليم وعدم المنع كان شرطا للاستحقاق بالاتفاق ، فليس لأحد على الآخر شئ ، وينفسخ العقد بنفسه ، لأنه بمنزلة تلف المبيع والعين قبل التسليم . ولا يبعد أن يكون له الخيار وعدم البطلان إلا بفسخه ، ويكون له الصبر
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة : إلا بالقياس . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، لمنع القياس .