ولو منعه المؤجر سقطت ، والأقرب جواز المطالبة ، بالتفاوت .
شرح
سواء كان مقدورا عادة أم لا ، ولا بعد في صحة الإجارة ، لعموم الأدلة ، وعدم
ثبوت المانع .
ثم إن بذل الجهد ولم يمكن التسليم تبطل الإجارة ، ولم يلزمه شئ ، لأن لزوم
الأجرة موقوف على امكان التسليم والتسلم ، إلا أن يقصر المستأجر مع القدرة ،
ويكون هو المدعي لها ، فيلزم .
ولا يبعد أيضا صحة الإجارة مع انضمام شئ مقصود معه ، بحيث يخرج عن
السفه والغرر ، كما مر في البيع ، لعموم الأدلة ، وعدم ثبوت ما فرض مانعا ، لا ( 1 )
بالقياس إلى البيع وكونه أولى منه ، فإن المسامحة في الإجارة أكثر فمنع ( 2 ) القياس
والأولوية ولزوم الاقتصار على النص ، فتأمل .
وبالجملة عموم أدلة الإجارة يفيد الجواز والصحة مطلقا ، إلا ما علم
خروجه مثل ما لم يكن مقدورا عليه أصلا منفردا ، فإنه سفه وغرر ومجمع عليه ، وأما
غيره فلا ، بل يصح ولزومها موقوف على التسليم ، إلا أن يكون خارجا بديل من
اجماع ونحوه ، فتأمل .
قوله : ولو منعه المؤجر الخ . أي لو منع المؤجر المستأجر من التسليم - بأن
لا يسلم العين إليه عند المطالبة التي يجب معها التسليم - سقطت الأجرة ، أي تبطل
الإجارة ، فليس للمؤجر مطالبة الأجرة منه ، فإن التسليم وعدم المنع كان شرطا
للاستحقاق بالاتفاق ، فليس لأحد على الآخر شئ ، وينفسخ العقد بنفسه ، لأنه
بمنزلة تلف المبيع والعين قبل التسليم .
ولا يبعد أن يكون له الخيار وعدم البطلان إلا بفسخه ، ويكون له الصبر
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة : إلا بالقياس .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، لمنع القياس .